مع صدور هذا العدد يكون البوم الفنانة كارول سماحة بعنوان "انا حرة" قد امسى حراً طليقاً في الاسواق برسم احلام عشاق صوتها، بعدما سبق الالبوم "فيديو - كليب" جديد صورته بعنوان: "غالي علي" يبث يومياً على شاشة المؤسسة اللبنانية للارسال
الشبكة: علام اعتمدت في خياراتك في الشريط الذي يحمل رقم 2 منذ ابتعادك عن المسرح الرحباني?
كارول: لا احب ان يراودني هاجس الخانة الواحدة او ان يصنفني الناس مطربة اللون الواحد، او مطربة الرومانسية، او الثورة، او الملتزمة وغيرها من الالقاب التي لا تعني لي شيئاً. الفنان مرآة تعكس احاسيس الانسان. وغالباً ما تكون هذه الاحاسيس متناقضة. وانا تجذبني شخصيات عديدة واحب ان الون مسيرتي الفنية بها. اذا خياري في الالبوم كان نابعاً من تعبير حر للالوان الغنائية التي احببت ان انشدها
الشبكة: بم يختلف "انا حرة" عن "حلم" عنوان شريطك الاول?
كارول: انه تكملة للحلم ولاحلام كثيرة. شريطي الاول كان يتضمن الحزن والعودة الى الذات. اما الثاني فهو انعتاق من القيود وانفتاح على الحياة من الداخل الى الخارج... فيه مرح وشغف وعشق
الشبكة: الى اي مدى يعكس نفسيتك اليوم، وهل هو امتداد لمرحلة تعيشينها?
كارول: اكيد. كل عمل جديد هو بمثابة ولادة جديدة لي. احببت من خلال هذا الشريط ان اركز على الناحية الاستعراضية التي سبق ان خضت تجربتها على المسرح الغنائي كي يتسنى لكل من لم يشاهدني على المسرح ان يتعرف الى هويتي الكاملة. والكليب الذي صورته حديثاً هو خلاصة صغيرة عن استعراض كارول وصورة مصغرة عن ارشيفي المسرحي. انها البداية... والكليبات المقبلة سوف تتضمن رقصاً وسوف اذهب الى الابعد. وقد اصور "حب الروح" على طريقة الفيديو كليب
الشبكة: احد الادباء المتميزين كان يقول دائماً: "حب الروح بيطلع الروح"? كارول: "بدك الصراحة"? حب الروح وحده يدوم، اما حب الجسد فاذا توقف عند حدود الجسد ولم يعد يجد الانسان معه ما هو ابعد واعمق، يزول. اما عشق الروح فيطبع ويبقى ويحدث في الانسان تغييرات جذرية
الشبكة: الى اي مدى ينسجم عنوان شريطك الجديد "انا حرة" مع علاقاتك بالآخرين وبالمجتمع?
كارول: هذا الموضوع بالذات كنت ابحث عنه منذ ثلاث سنوات. الشبكة: لماذا?
كارول: لان اغلى ما في الحياة الحرية، وكل انسان يردد هذه الكلمة يومياً مئات المرات. انا حرة من عدة نواحي. بمعنى آخر بقدر ما تكون اهمية الرجل في حياة المرأة، فمن الضروري الا تتحول الى ظله او تختبئ تحت جناحيه... وجوده مهم شرط الا يلغيها او يمحوها فللمرأة كيان ووجود عليه ان يعترف بهما... والحرية ايضاً تشمل ما نعانيه من ثرثرة وتعصب سواء أكان على الصعيد الطائفي او العنصري او حول جنسية البلد. فان غنينا الخليجي قالوا: "لماذا تغنون الخليجي?". وان غنينا اللبناني او المصري يطرحون علينا السؤال نفسه. لماذا لا يعترفون بأن للانسان مطلق الحربة في ان يعبر عما يريده ويغني اللهجة التي يريدها... لماذا مسموح لمسرحية شكسبير العالمية بأن تترجم الى العربية? وغير مسموح بأن نترجم ونعمل المثل في مجال الاغنية?. "بركي استحليت اغنية هندية ركب عليها كلمات... فشو بيمنع"?... هذه السياسة اتعبتني وباتت عبئاً علي، وهي سبب من اسباب عدم اشتراكي في برامج تلفزيونية لانني لست مستعدة لخوض هذه الثرثرة التي لا طائل لها ولانني ضد القمع والتعصب والجزم. وهذه السياسات ليست قوانين منزلة في المجتمع
الشبكة: هل تشمل سياستك هذه الاصوات التي تتدفق من كل حدب وصوب على الساحة الغنائية بهدف التعبير!?
كارول: انا مع كل انسان يحاول تحقيق حلم يراوده شرط ان يعرف حجمه او حدوده ويقف عنده
الشبكة: انما هناك اصوات تعترف بأنها ليست من خانة الطرب او المغنى، لكنها مستمرة بقدرة قادر?
كارول: تلك هي حالات آنية "وفوشات" على الموضة حين يستهلكها الجمهور يبحث عن مادة جديدة. لا شيء يبقى ويستمر ويترك اثراً الا الموهبة الحقيقية. الشبكة: الا تخشين ان يستبدلوك بوجه جديد او صوت جديد?
كارول: اذا كل فنان "قعد" يفكر في هذه الهواجس و"عملها شغلتو" يهدر طاقته ووقته، بينما انا افكر في كل عمل بمفاجأة جديدة اطل بها على الجمهور، واتوخى الحذر بالنسبة الى هذه المفاجآت واقدمها جرعة بعد جرعة كي استمر ثلاثين سنة ولا استنفد كل ما عندي بـ "كرعة واحدة"، الى جانب انني املك خيارات عدة في الحياة كالتمثيل والمسرح والسينما والمسلسلات. ومسيرتي ليست محصورة في مجال الاغنية فقط
الشبكة: ما هو مفهومك لكلمة "استعراض"، مع العلم ان هذه الكلمة باتت مستهلكة في هذه الايام?
كارول: الفنان الاستعراضي لا يتكل على قوامه وثيابه ويهز خصره على المسرح. انه ممثل بالدرجة الاولى الى جانب اتقانه للرقص على جميع انواعه. يعني ان يكون ملماً بثقافة الرقص كالباليه الجاز واللاتيني والشرقي والاسباني الخ. اخجل القول انني استعراضية لان للاستعراض مفهوماً خاطئاً في الشرق العربي
الشبكة: انت التي تتقنين التمثيل والرقص والغناء... ماذا تسمين نفسك اذا?
كارول: ليس هدفي ان يسموني استعراضية رغم انني احمل هذه الصفة بمميزاتها الشرعية عن جدارة. يهمني ان يكون معترفاً بها في العالم العربي كصوت يجيد كل الوان الغناء. انا ابعد من ان اكون استعراضية بمفهومها الجديد