الشرطة الكينية تفرق محتجين على ارتفاع اسعار الغذاء         الولايات المتحدة تتهم بورما بعرقلة جهود الاغاثة         رئيس الشاباك يدعو اسرائيل للاستعداد لتنفيذ عملية واسعة النطاق في غزة         وزير الخارجية الالماني يغادر لبنان متوجها الى اسرائيل         هزة أرضية بقوة 6 درجات على مقياس ريختر ضربت تايوان مساء اليوم         ‘السفير القمري للمملكة المتحدة’ يبيع أراضي على سطح القمر         الجميل تخوف أن يكون طرح قبلان تتويجا للسلطة البديلة ولنظام ‘حزب الله’         حديث لأمين الجميل (أخبار المستقبل)         النائب حسين: عملية التبادل انتصار للمقاومة وخطوة لتحرير كل الأسرى         ‘الجديد’: جنبلاط والعريضي التقيا السنيورة في السراي بعيدا عن الإعلام         الشيخ منقارة أبرق للرئيس سليمان مهنئا         دراسة ميدانية تؤكد أن اليمنيين هم أكثر الشعوب تدخينا         السويسريون يصوتون على تشديد قواعد منح الجنسية         اليونيسف تناشد العالم مساعدة الأطفال الإثيوبيين         فتح وحماس ترحبان برعاية قطر لمصالحة فلسطينية         أندونيسي يلقي عشرة آلاف دولار من طائرة للترويج لكتابه         ارتفاع سعر البنزين يدفع الأميركيين للعودة إلى وسائل النقل العام         مسيرة احتجاج ضد ارتفاع أسعار الوقود في اندونيسيا         أساتذة الثانوي طالبوا ‘العهد الجديد’ بالإهتمام بالمشاكل المعيشية         النائب الساحلي: تسمة السنيورة كانت صدمة سلبية لنا لكننا قلبنا الصفحة        


21:10 عدوان: ينبغي أن يحصل مسيحيو الموالاة على حصة موازية لما حصل عليه مسيحيي المعارضة

20:45 احزاب المعارضة تعلن سحب مرشحيها من انتخابات نقابة الاطباء بسبب تراجع المساعي الوفاقية

20:12 فتفت لل "العربية":  طلبت عدم وضعي وزيراً في هذه الحكومة لأسباب أمنية وانتخابية

20:03 خريس ل "تلفزبون لبنان": المرحلة المقبلة ستشهد لقاءات بين الموالاة والمعارضة

19:33 السنيورة غادر عين التينة بعد لقائه بري دون الادلاء بأي تصريح

19:05 حريق هائل في منطقة المعامل-المنصورية والدفاع المدني يعمل على اخماده 

18:42 وصول السنيورة الى عين التينة حيث يلتقي بري

18:13 مصادر خاصة اكدت لموقعنا ان تكتل التغيير والاصلاح حسم امر الوزراء على الشكل التالي عصام ابو جمرة نائب رئيس الحكومة جبران باسيل وزير الاتصالات نبيل نقولا الشؤون الاجتماعية الان طابوريان وزير الطاقة والياس سكاف وزير الزراعة كما اكدت المصادر ان رئيس الجمهورية سيسمي زياد بارود وزيراً للداخلية

16:52 توقيع على بروتوكول بين لبنان وفرنسا باشراف سفيرة لبنان لدى الأونيسكو سيلفي فضل الله لاطلاق الالعاب الفرانكوفونية بعد ثلاثة أيام

16:35 السنيورة من الرابية: اتفقت مع العماد عون على توزيع الحقائب والأشخاص وسألتقي بهم قريباً ولا داعي للحديث عن العرقلة إذ لا وجود لها وأنا مستمر في البحث في موضوع التشكيل ولا تحديد لموعد

15:44 الرئيس سليمان تابع اتصالاته حول تشكيل الحكومة ومؤتمر الاتحاد من اجل المتوسط والتقى الوزيرين صلوخ وفتفت والنائبين عيتاني ودندشي ووفد المطارنة الموارنة

15:38 عون: لإلغاء "تطييف" الحقائب و"العقدة العونية" هي عقدة في النفوس

15:04 إحتمال زيارة السنيورة للقصر الجمهوري في الساعات المقبلة حاملاً مشروع التشكيلة الحكومية للاتفاق عليها وبتها نهائياً

15:04 إعلان التشكيلة الحكومة قد لا تتم اليوم إنما في الأيام القليلة المقبلة والأمر رهن بالاتفاق بين المعارضة والموالاة

15:03 تم تظهير الصورة الكبيرة للتشكيلة الحكومية والبحث جار لدى الموالاة والمعارضة في توزيع تحديدي الأسماء

14:38 الرئيس السنيورة والعماد عون جلسا إلى مائدة الغداء بعد مشاورات استمرت حوالي ساعة ونصف الساعة

14:32 الرئيس بري تلقى اتصالاً من عمرو موسى وتداولا آخر التطورات المتعلقة بتشكيل الحكومة

14:20 الرئيس بري استقبل وفد عائلات الديبلوماسيين الايرانيين المخطوفين

13:50 الصفدي: جميع العقد عند المعارضة تم حلها في التشكيلة الحكومية وإعلانها سيتم خلال اليومين المقبلين

13:18 حسين خليل بعد لقائه الرئيس بري: أبدينا استعدادنا منذ الأساس لإعطاء جزء من حصتنا للمعارضة وهذا ما سيحصل

13:12 فتفت لـ"أ. ف.ب: بعض الأطراف أدرك أن الوضع لا يمكن أن يستمر مجمداً والتشكيلة الحكومية ستعلن اليوم على الأرجح

13:06 تفجير ذخائر غير متفجرة في محيط بلدات جنوبية إعتباراً من الإثنين

13:00 الرئيس السنيورة وصل الى الرابية ويلتقي العماد عون في هذه الأثناء

12:30 الرئيس سليمان التقى الوزيرين صلوخ وفتفت

12:10 الرئيس بري يلتقي في هذه الأثناء في عين التينة المعاون السياسي للسيد حسن نصرالله حسين خليل ومسؤول لجنة الإرتباط والتنسيق وفيق صفا ويتناول البحث موضوع تأليف الحكومة وصفقة تبادل الأسرى

11:41 عمرو موسى أعرب عن تفاؤله بقرب تشكيل الحكومة وكشف أنه أجرى اتصالات مكثفة مع العديد من الاطراف اللبنانية والعربية من شأنها أن تحرز تقدما حقيقيا في هذا الشأن

11:00 البطريرك صفير من أوستراليا: ثمة مطامع عديدة في لبنان تأتيه من الأقربين والأبعدين شأنه شأن كل بلد صغير فرقت بين أبنائه السياسات الضيقة

10:52 كنعان لـ"الجديد": نحن اليوم على أبواب الدخول الى السلطة وحجم تمثيلنا في الحكومة مقبول وجيد كانطلاقة بعد عملية تهميش لأكثر من 18 سنة ومحاولة عزل أي رئيس تكتل أو أي زعيم سياسي له تمثيل ولت الى غير رجعة

10:40 فارس سعيد للـ"أل بي سي": مشروع حزب الله مستحيل على المستوى المذهبي والوطني والدولي وندعوه الى العودة الى المشروع اللبناني لان مبدأ المقاومة سقط وحدود القوة تقف عند حدود الطوائف

10:33 مصادر بعبدا للـ"أل بي سي": العقبات المتعلقة بالتشكيلة الحكومية انتهت منذ مساء امس وكل الجهات السياسية أصبحت راضية ومقتنعة بتوزيع الحقائب ويبقى فقط وضع اللمسات الاخيرة والاعلان سيتم خلال ساعات

09:15 سركيس لـ"لبنان الحر": لا خلاف داخل صفوف مسيحيي 14 اذار وكل فريق سيكون له تمثيل حقيقي وواقعي في الحكومة وحجم القوات في الـ2008 مختلف عن حجمها في انتخابات الـ 2005 ومن المنطقي ان يكون لديها وزيرين في الحكومة وهذا حقها الادنى

09:10 ازعور لـ"صوت لبنان": اي محاسبة للحكومة يجب ان تمر من خلال الواقع السياسي الذي مر على لبنان خلال السنوات الثلاث الماضية والذي رغم ذلك تمكنا من المحافظة على الاستقرار المالي وادخلنا برنامج اصلاحي كامل وطموح

08:15 زوار بري: بري توقع ان "يمشي الحال اليوم" ودعا الجميع للخروج من الاجواء الملبدة وهو لا يعتقد ان خلافاً سينشأ على البيان الوزاري

08:00 "الحياة": عون تجنب تسمية شيعي للخارجية حتى لا يتبع سياسة تحرجه في المواقف التي ستصدر عن وزير يتولى هذه الحقيبة وخصوصاً اذا كانت لا تراعي مزاج جمهوره

07:50 "السفير": سليمان طلب من الدوائر المختصة في القصر الجمهوري الاستعداد لعقد مؤتمر الحوار بدءاً من الثلث الاخير من هذا الشهر

07:30 مصادر "النهار": جعجع ابدى رغبته في ان تسند حقيبة العدل الى القوات وتردد ان حقيبة الاشغال التي كان طالب بها عون ستسند الى القوات

07:15 "النهار": الاتصالات بين السرايا والرابية حسمت تقريباً الحقائب التي ستعود الى "تكتل التغيير والاصلاح" كالاتي نائب رئيس مجلس الوزراء وحقائب الاتصالات والطاقة والزراعة والشؤون الاجتماعية

07:00 مصادر "الاخبار": بدء مرحلة توزيع الحقائب على الاسماء داخل كل فريق الذي قد يصطدم بوفرة الاسماء المرشحة للاستيزار

06:45 مصادر "النهار": الجواب الرسمي والنهائي الذي انتظره السنيورة من عون على الصيغة المعروضة عليه لم يكن قد ابلغ الى السرايا حتى ساعة متقدمة من ليل امس

06:30 "السفير": الصورة النهائية استقرت على ان تعطى الاتصالات للعماد عون الذي قرر اسنادها لباسيل بدل الطاقة التي ستسند لممثل الطاشناق الان طابوريان

06:15 "السفير": للمرة الاولى منذ خمسة اسابيع يتم الدخول في اسماء الوزراء بما في ذلك وزير الداخلية الماروني المحامي زياد بارود الذي سماه رئيس الجمورية ونال موافقة اولية من الموالاة والمعارضة

06:00 اوساط سياسية: صيغة البيان الوزاري ستكون شبيهة بصيغة البيان الحالي بما فيها حق المقاومة في تحرير الارض

05:45 السنيورة يلبي اليوم دعوة العماد عون الى الغداء في الرابية وينتقل بعدها الى القصر الجمهوري من اجل الاتفاق على التوليفة الحكومية التي قد تعلن اليوم او غداً على ابعد تقدير

05:30 انفجار قنبلة يدوية منتصف ليل امس في مرآب للسيارات في مخيم عين الحلوة دون وقوع اصابات



Your Ad Here


سمير السفــّاح جعجع ملك الإغتيالات وعرّافها ... بقلم خضر عواركة
 
 
 

قال سمير جعجع ( في الثامن عشر من أبريل نيسان 2008 ) ردا على  سؤال صحافي مفاده " إستغراب معرفته بالإغتيالات والتحدث عنها قبل حصولها"  وعدم تمكن القوى الأمنية التي يشارك في إدارتها عبر وزيره في الحكومة من منع حصولها وتفاديها ! جعجع رد على السؤال قائلا: " صارلنا عمر في العمل السياسي ، ولنا علاقات دولية وديبلوماسية ، ولنا خبرة في التحليل السياسي والأمني وبالتالي توقعاتنا مبنية على معلومات من خلال علاقاتنا وعلى تحليلات من خلال خبرتنا" . ولأن  " من ساواك بنفسه ما ظلمك " وإعتمادا على صديق قضى عمرا  في العمل السياسي وعلى الخبرة في التحليل بشقيه الأمني والسياسي وعلى علاقاته الشخصية الدولية والديبلوماسية  و(زيادة عن جعجع ) إعتمادا على معلومات حصل عليها المصدر الصديق من لبنانيين من قدامى القوات اللبنانية المهاجرين في اميركا وكندا وأستراليا ، ممن عرض عليهم جو سركيس وسمير جعجع نفسه مؤخرا العودة إلى لبنان لأن الفترة المقبلة ستشهد عملا مكثفا يحتاج لخبراتهم الأمنية خصوصا في مجال تنفيذ العمليات الخاصة ومنها الإغتيال (لأنهم من الخبراء في هذا المجال)   وإعتمادا  منه ( أي الصديق )على لبنانيين – أميركيين عرض عليهم قادة في القوات الخاصة الأميركية العمل بالتعاقد لصالح القوات اللبنانية في لبنان مع وجوب إنتقالهم إلى لبنان( جميعهم من اللبنانيين الذين عملوا سابقا في قوة دلتا الخاصة في الجيش الأميركي وآخرين ممن عملوا في الأجهزة الأمنية الأميركية في العمليات الخاصة ايضا وهم خارج الخدمة حاليا. وبعضهم ممن عملوا في العراق مع الشركات الأمنية الخاصة أيضا ، وقد طلب من بعضهم الإشراف على  تدريب مجموعات أمنية لبنانية تابعة للقوات على عمليات الإغتيال التي تستوجب دقة تكنولوجية وأمنية عالية . علما بأن قائد القوة الخاصة الأميركية كان قد  زار لبنان مؤخرا وصال وجال على السياسيين وعلى العسكريين وعلى الميليشاويين السابقين ، وإجتمع في السفارة الأميركية في عوكر على الأقل مع ثمانية من قادة الميليشيات الموالية للقوات وللمستقبل وللجنبلاطيين ، وقد أبلغهم بأن يتحضروا لنشاط أمني مكثف قبل نهاية الصيف القادم لأن المعارضة اللبنانية سوف تطيح بحكومة السنيورة مجبرة بعد تطورات معينة يتوقعها المخطط الأميركي وبالتالي، سيكون على الميليشيات الموالية للأميركيين أن تحافظ على وجودها في مناطق معينة أهمها منطقة جعجع وجنبلاط والشمال اللبناني، حيث الكثافة الموالية للمستقبل (حريري) وأن عليهم إعداد لوائح بالمقاتلين المؤهلين  تقدم لمندوبه في السفارة لكي يتم إنتقاء مجموعات  منهم لتخضع لتدريبات مكثفة ثم  لتعمل خلف خطوط العدو(المعارضة ) تخريبا وإغتيالا . المعلومات هذه لم تعد سرا، لأن لا أسرار في لبنان، خصوصا، وأن الخيار الأميركي  وقع على سمير جعجع لكي يقود العمل الأمني والعسكري الموالي للأميركيين في لبنان، وهو قرار  أبلغ إلى جميع أطراف قوى الرابع عشر من آذار . وبما أن  المعارضة تعرف بأنها لا تحضر للإطاحة بالسنيورة بعمل عنيف، ولا حتى بعمل غير عنيف.  بل هي تسعى ورأفة باللبنانيين من حرب أهلية جديدة، إلى دفع الموالاة إلى اليأس، وحشرها للدخول في تسوية (أعلى ما بخيل المعارضة تسوية تمنحها القدرة على المشاركة في الحكم وتمنع الفريق الآخر من الذهاب بعيدا في خياره السياسي الأميركي الأسباب والأهداف ) لهذا هناك قناعة بأن  المعلومات السابقة التي أبلغها الأميركيون لحلفائهم، ليست سوى غطاء لسلسلة عمليات إغتيال واسعة على النمط القواتي، الذي أودى بحياة كل من دوري شمعون، وطوني فرنجية (أي الهجوم بقوة خاصة كبيرة على مقرات  زعماء المعارضة وقتلهم إن لم يخرجوا من بيوتهم فيقتلون على الطرقات ) التحليل يضع الجنرال ميشال عون والقادة من رجاله في رأس الأهداف المتوقعة لمجازر سمير جعجع القادمة . المعلومات التي حصل  عليها المصدر الصديق من لبنانيين في الإغتراب رفضوا العروض المنتمية إلى ثقافة الموت والمجازر ، معطوفة على المعلومات التي نشرتها الصحافة الإسرائيلية حول إجتماع سمير جعجع وتسيبي ليفني في واشنطن ، وموافقتها على تزويده بكامل الأسلحة والعتاد الذي يحتاجه للسيطرة والهيمنة على المناطق المسيحية،   مقابل وضع جهازه الأمني كاملا بتصرف إسرائيل ، مضافا إليها تحليل ومعلومات تنسب لدايفيد وولش وفيها أنه أبلغ الجميع في قوى الأدوات التي يسيطر عليها من اللبنانيين،  بضرورة تحقيق خبطة أمنية كبيرة لصالحهم ( تحسب إنتصارا للأميركيين  قبل وصول جورج  بوش إلى المنطقة للإحتفال بالذكرى الستين لقيام دولة الكيان الإسرائيلي) وضرورة متابعة العمل الأمني النوعي بعد تلك الزيارة لإنهاك المعارضة قبل رحيل بوش وقبل موعد الإنتخابات النيابية القادمة. كل تلك المعلومات تصب في صالح صدق توقعات عراب معراب  سمير جعجع بخصوص الإغتيالات التي ستحصل . التحليل السياسي الموضوعي يفترض إجابة منطقية على سؤال مطروح ، إذا كان جعجع يعلم بحكم الخبرة بأن الإعلان عن الإغتيال لا يمنعه ، بل العمل الأمني المبني على ملاحقة مصدر معلومات جعجع والوصول عبره إلى التفاصيل وتوقيف المتورطين وقائيا قبل قيامهم بالجريمة هو ما يمنع الإغتيال ، وكونه جعجع الخبير فلماذا يلجأ إلى القوات الخاصة الصحافية والفضائية بدلا عن اللجوء سرا إلى الأجهزة التي صرفت حكومة السنيورة عليها مئات ملايين الدولارات لتقوم بواجبها (لا تندهي مافي حدا فالكل مشغول بالتجسس على المعارضة وعلى نصرالله ) التحليل يقودنا إلى التالي : جعجع يحضر المسرح لجرائمه القادمة والتي يعمل جهازه الأمني ليل نهار على تنفيذها وتحت إشرافه المباشر واليومي ، وهو يكثر من تصريحاته الدخانية لكي يلفت الأنظار بعيدا عن نفسه وعن جهازه وعن قواته . تصريحات يجب أن تحفظ بالصوت والصورة لأنها الدليل العلني وبمثابة إعتراف بالجرائم القادمة، لأن طريقة عمله حاليا تقليدية ويعرفها أسخف جهاز أمني وقضائي بأنها صرخة المذنب الذي يقول خذوني . هل جعجع حمامة السلام بعيد عن جرائم الإغتيال التي حصلت مؤخرا ؟ ينبغي أن يسأل عن ذلك أشخاص مثل أمين الجميل ومي شدياق ، فالأخير يعرف بأن جعجع هو المتهم الأول بقتل  ولده بيار و صديقه أنطوان الغانم ( وهذا إتهام سياسي لا معلوماتي نكاية بفادي العنيسي وإقتداء بسعد الحريري) ومي شدياق تعرف من وضع بإسمها أعمالا  وإستثمارات تبلغ قيمتها خمسة واربعين مليون دولار أميركي ، من أموال القوات اللبنانية ،تهريبا لها من المصادرة بعد حل حزب القوات ودخول جعجع إلى السجن لقتله الرئيس رشيد كرامي . معلومات المصدرالصديق تقول بأنه  وقبل محاولة إغتيال شدياق بفترة قصيرة ، كان هناك معركة صامتة يعرفها كل من يحيط بستريدا جعجع ومي شدياق . الأولى طالبت مي بالإستثمارات وبأرباحها وبالسيطرة عليها ، والشدياق رفضت وقالت بأن لا شيء لستريدا عندها . بعد فترة قصيرة فقط من تلك المشادة العنيفة ، وقعت محاولة إغتيال مي شدياق . لماذا سكتت مي عن قاتلها ؟ هل لأن إتهام أعداء أميركا أربح من إتهام حلفائها ؟ أم لأنها موعودة  بالحلول مكان بيار الضاهر بعد عودة جعجع للسيطرة على الال بي سي بحكم قضائي (نزيه ) يشبه أحكام فادي العنيسي النزيهة.

 سمير جعجع قاتلكم أيها المعارضون  والموالون على السواء.



Your Ad Here


توقيف طه وباسل قليلات شقيقي رنا

March 31st, 2005

وكالا ت - elaph 31 آذار 2005
بيروت :أصدر قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان جوزف القزي أمس، مذكرتي توقيف وجاهيتين بحقّ الشقيقين طه وباسل قليلات بجرم الاحتيال وسرقة أموال بنك المدينة في الدعوى المقامة من رئيس مجلس إدارة البنك ومديره العام عدنان أبو عياش ضد الشقيقين قليلات وشقيقتهما رنا قليلات الموقوفة في البرازيل والهيئة الموقتة لإدارة البنك. وكان قد تم توقيف رنا قليلات الاحد 12 مارس بموجب مذكرة توقيف صادرة عن الشرطة الدولية (الانتربول) اللبنانية وقد تمت عملية التوقيف بدون اي مقاومة من قليلات بعد تبليغ من مجهول عن مكان اقامتها في فندق بارثينيون أكور في جادة لويس دومون فيلاريس في مدينة ساو بولو .وعند توقيفها حاولت رنا رشوة عناصر من الشرطة واودعت السجن بتهمة محاولة الرشوة وهي تهمة تعرض صاحبها للسجن حتى ثماني سنوات في البرازيل. وكان بحوزتها جواز سفر بريطاني باسم رنا قليلات صادر عن السفارة البريطانية في بيروت.

وبعد 3 ايام من اعتقالها ادخلت قليلات الى المستشفى لفترة وجيزة بعد محاولة انتحار. و قد عثر في زنزانتها وفي معصمها الايسر جرح ونقلت الى قسم الطوارئ في احد مستشفيات ساو باولو على ان تنقل مساء الاربعاء الى مقر العمليات الخاصة في الشرطة حيث ستخضع للمراقبة.ويحاول لبنان استردادها الا انه وبغياب اي اتفاقيات استرداد قانونية بين لبنان والبرازيل فان كلمة الفصل تبقى عند البرازيل التي قد تقبل او ترفض التسليم . الا انه يمكن الاستعاضة عن غياب المعاهدة القضائية، بالمطالبة بتسليم قليلات للجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الحريري وفق القرار الدولي 1595 الذي حثّ كلّ دول العالم على التعاون مع اللجنة وتقديم المعلومات التي تفيد التحقيق بما يؤدّي إلى كشف الحقيقة تحت طائلة المعاقبة .وكانت لجنة التحقيق في عهد رئيسها السابق القاضي الألماني ديتليف ميليس قبل تنحيه، قالت في تقريريها إنّ هناك شكوكاً حول تمويل الجريمة من أموال بنك المدينة، ‘يمكن أن يشكّل الاحتيال والفساد وتبييض الأموال، دوافع لأشخاص للمشاركة في الاغتيال، وفي سياق التحقيق تتبعت اللجنة خيوطاً تقود إلى انهيار بنك المدينة منتصف العام 2003، بينها صلات بمسؤولين لبنانيين وسوريين وبالحريري أيضا.

Posted in Latest News | No Comments »

لقاء سياسي جمعهما في حرم الجامعة اليسوعية
باسيل: الأكثرية أظهرت عجزها عن حكم البلد
قماطي: لنجرّب عون لست سنوات وليس لسنتين فقط

March 31st, 2005

الانوار - أنطوانيت قاعي 31 آذار 2005
حيثيات ورقة التفاهم بين التيار الوطني الحر وحزب الله وأهدافها ومقارنتها مع الحوار الوطني الذي يجري في مجلس النواب شكّلت محور اللقاء السياسي الذي جمع جبران باسيل عضو المكتب السياسي في التيار ومحمود القماطي نائب رئيس المكتب السياسي في الحزب في حرم كلية العلوم الطبية في الجامعة اليسوعية. الوضع اللبناني المأزوم الذي توصل اليه الأفرقاء في لبنان حول عدّة نقاط خلافية لم يستطيع أحد الوصول الى حلّ فيها بحيث راح البعض يعدّد باستخدام الأكثرية كلها أو الشارع أو الانقلابات شكّل منطلق هذه الورقة وفق محمود القماطي بحيث طرحت الحوار كوسيلة وحيدة للتوصل الى حلّ للمشاكل التي نعيشها. فالجميع تغنّوا بالحوار ولكن أحدا لم يخطو خطوة جدّية باتجاهه أما الفريقان الوحيدان اللذان تصدّرا وبادرا اليه هما حزب الله والتيار وهذه الخطوة جريئة أتت بعد اجتماعات لمدة 6 أشهر متواصلة من الحوار حيث اختلفنا حول العديد من النقاط إلاّ أننا حرصنا على استمراره وصولا الى نتائج تتماشى ومصلحة لبنان، وكان يحكم الحوار عندما يظهر خلاف، مصلحة لبنان واللبنانيين التي وضعناها فوق كل اعتبار. إلاّ ان البعض بادر الى تصنيف هذه الورقة ضمن اتجاهات اقليمية لكن الأهم هو عدم تصنيفنا لهذا الحوار بأنه اصطفاف أو تحالف سياسي في مواجهة الآخرين لذلك أطلقنا عليه تسمية تفاهم سياسي تمّ وضعه بين أيدي اللبنانيين من خلال بنود واضحة وشفّافة تشكّل مدخلا يمكن تبنّيه للحوار الذي يجب ان يحصل بين كل اللبنانيين.

ولفت القماطي الى ان التمييز يكمن في كون الفريقين أساسيين كان كل منهما يقف موقفا متناقضا واحد ضمن 14 آذار وآخر ضمن 8 آذار الأول اعتبر القرار 1559 من انجازاته والثاني رأى فيه قرارا اسرائيليا إلاّ انهما استطاعا التوصل الى ورقة تفاهم هي ورقة انقاذ، فالحزب في العام 1985 يوم أطلق أول رصاصة وجّه رسالة الى اللبنانيين وبقي حتى الأمس الى حين وقّع على ورقة التفاهم مع التيار، وهي الوثيقة الثانية التي يلتزم فيها الحزب فنقاطها حدّدت علاجات لقضايا لبنانية نفتخر بها كونها تشكّل حلاً للاشكالات اللبنانية.
باسيل
من جهته أكد جبران باسيل ان خلاص البلد هو الدافع الأساسي الذي جمع بين التيار وحزب الله لكن أحدا لم يتصوّر أنه سيشهد التفافاً من قبل اللبنانيين بهذا الحجم ولولا حماية اللبنانيين وتأكيدهم على أهمية ورقة التفاهم لتحوّلت الى ورقة عادية.
فهذا التفاهم أرسى قواعد ثابتة وحقيقية لبناء المستقبل وكشف العورات لدى الجهة الأخرى اذ أعطى نموذجا مختلفا عما تعطيه الأكثرية الحاكمة التي أظهرت عدم قدرتها على حماية البلد اذ تتلهى بتفكيك التفاهم بدلاً من العمل على توسيعه وذلك ببثّ الشائعات أو استقطاب بعض أجزاء التفاهم الى طرف آخر دون ان يعلموا ان هكذا أمور تقوّي التفاهم.
في المقابل أقرّ باسيل بالاعتراف المبدأي بوجود مشكلة في رئاسة الجمهورية وأزمة حكم إلاّ انها تطورت لتصبح أزمة الأكثرية غير القادرة على الاتفاق حول مشروع واحد ومناقشته. وفي الحوار تفاهمنا حول مزارع شبعا والعلاقة مع سوريا من خلال ورقة التفاهم إلاّ أن ما حصل في الخرطوم هو دليل على عدم اتفاقهم علماً أننا طالبناهم مرارا بتحديد الشخص البديل الذي سيملأ رئاسة الجمهورية. وقدموا لنا وعودا ولم يلتزموا بها، انما التزموا بالهرطقات التي تقدّموا فيها، وقد شهدنا في القمة العربية انقلابا من الحكومة على نفسها من خلال رئيسها حول كلام ورد في بيانها يضاف اليه حالة من التخبّط في شرح وتبرير الموضوع، من هنا نستنتج ان الحكومة ليست فقط عاجزة عن التعامل مع مشكلة الرئاسة انما عاجزة عن ادارة البلد لذلك نطالبها اما بالرحيل اذا كانت غير قادرة على التعاطي والمساكنة مع رئيس الجمهورية لادارة البلد أو الاسراع في اجراء انتخابات نيابية مبكرة باعتبار ان الديمقراطية تفتح الأبواب وهذا ما رفضوه أو ان يتّفقوا على بديل فهذا الموضوع لا يحلّ بالشارع ولا خيار أمامنا إلاّ التوافق.
واعتبر باسيل ان هذا الواقع هو بمثابة عجز يؤدي الى هدر ينتج عنه زيادة في الدين والمشاكل الاقتصادية والاجتماعية، وها هم لا يزالون يقدّمون الوعود للمجتمع الدولي ويوهموننا بمشروعهم الاصلاحي إلاّ انهم في الواقع يؤخّرون انعقاد مؤتمر (بيروت ـ 1) باختصار ورقة التفاهم بين التيار والحزب هي خشبة الخلاص للبنان على ان يتم التعاطي معها بايجابية.
وفي نهاية الحوار فتح المجال أمام أسئلة الطلاب حول وصول العماد عون الى رئاسة الجمهورية فرأى فيه قماطي مرشحا جديا للرئاسة داعيا الى تجربته ليس لسنتين فقط انما لست سنوات. وفي ما يتعلّق بسلاح المقاومة أكّد باسيل على ما ورد في الورقة اذ ربطت السلاح بحماية لبنان بعيداً عن الصراع العربي الاسرائيلي، وعن امكانية الوصول الى مجتمع مدني بالرغم من كون حزب الله حزبا طائفيا، أكد قماطي ان مشروع الحزب وطني مع الاشارة الى ان الوصول الى مجتمع مدني يحصل وفق تدرّج معيّن، وفي ما يتعلق بالقرار 1559 رأى باسيل أنه لعب دورا في اخراج السوري إلاّ ان باقي بنوده يجب ان نتحاور داخليا حولها.

Posted in Latest News | No Comments »

عنجر تحولت من موقع أموي إلى مركز للاستخبارات السورية

March 31st, 2005

الشرق الأوسط 31 آذار 2005
في ظل المخاض السياسي الحاصل في لبنان حاليا، ومع مواصلة القوات السورية
انسحابها من الاراضي اللبنانية باتجاه البقاع، يدور الحديث عن تفكيك اجهزة
المخابرات السورية التي كانت توجد في العاصمة بيروت بشطريها الغربي والشرقي
والتي تأخذ من العاصمة وبلدة عنجر بوادي البقاع على بعد 58 كيلومترا شرق بيروت
مقرا لها منذ عام 1976 بالإضافة الى وجود مقر رئيس جهاز الأمن والاستطلاع
للقوات السورية في لبنان والذي تناوب عليه 3 أشخاص هم العقيد محمد غانم والعميد
الركن غازي كنعان وفي سنة 2002 تولى العميد الركن رستم غزالي رئاسة هذا الموقع.

وعنجر التي تشكل الموقع اللبناني الوحيد الذي يعود تاريخ انشائه الى العصر
الاموي، تلك الحقبة الزاهرة في تاريخ الحضارة العربية، والموقع المميز الذي يصل
مناطق سورية الشمالية بشمال فلسطين والساحل بدمشق، بالاضافة الى انه مركز
للتبادل التجاري مؤلف من 99 محلا بتصميم عربي بأربعة مداخل، واسطبلات للخيول،
وتشتهر بالاثار اليونانية والرومانية والبيزنطية والعربية. ويقيم اليوم في عنجر
والمنطقة المحيطة بها 2600 شخص من الجالية الارمنية التي نزحت من ارمينيا
واستوطنت في لبنان، بالاضافة الى 1000 من عناصر القوات والمخابرات السورية.

تاريخيا، كتب لهذه المنطقة ان تدمر بسبب الصراع على السلطة بأمر من الخليفة
مروان الثاني عام 744 ميلادية بعد انتصار ابراهيم بن الوليد في معركة دارت
رحاها قرب البلدة التي أخذت تتداعى حتى تحولت في القرن الرابع عشر الى أطلال
محاطة بالمستنقعات.

وبقيت أثار هذه البلدة مخفية حتى الاستقلال اللبناني، اذ اكتشفتها مديرية
الاثار اللبنانية عام 1943 وعملت على ترميمها.

وعلى الرغم من تاريخ بلدة عنجر الحافل غير انه لم يكن اسمها لينال كل هذه
الشهرة لولا انها امست المقر الرئيسي لجهاز الأمن والاستطلاع في القوات السورية
العاملة في لبنان، وأصبحت هذه البلدة التي تبعد كيلومترات قليلة عن الحدود
اللبنانية ـ السورية وتفصلها 8 كيلومترات فقط عن مدينة زحلة عاصمة البقاع
اللبناني، معلما من معالم السياسة اللبنانية لكثرة زوارها من رؤساء ووزراء
وعسكريين ومعتقلين لبنانيين من قبل عناصر المخابرات السورية.

وعندما قامت «الشرق الأوسط» بمقابلة عبد الله احد المعتقلين السابقين لدى
المخابرات السورية في عنجر ظهرت الدهشة واضحة في عينيه عند ذكر اسم مدينة عنجر،
وقال معلقا إنها مكان سيئ و«مركز لمعالجة المعلومات التي يتم الحصول عليها من
الاشخاص بالإكراه». يمثل هذا المكان في أذهان كثيرين رمزا للتهديد والقسوة.
ويقول شخص آخر طلب عدم ذكر اسمه: إن الغرض الاساسي في ذلك الاسلوب هو تخويفنا
ووضع القلق داخل اجسادنا وعقولنا».

تبدو مدينة عنجر الآن في سبات واضح بعد ان تقلص النشاط داخلها بصورة ملحوظة
مقارنة بالمدن المجاورة التي تعج بالحركة في الأسواق والمقاهي والمتاجر. الوجود
العسكري السوري منتشر في كل المنطقة المحيطة بعنجر حيث نقاط الحراسة السورية
ترقب النشاط اليومي للسكان. وفي قلب مدينة عنجر تظهر ثكنات الجيش السوري وعلى
بوابتها الرئيسية جنود سوريون، فيما تشاهد الشاحنات العسكرية وهي تدخل وتغادر
الثكنات، وتشكل هذه الحركة غالبية النشاط في هذه المدينة. يقول واحد من سكان
المدينة، طلب ايضا عدم ذكر اسمه، إنه سبق ان دخل هذا المكان، رفع الرجل سرواله
وأشار الى كاحليه ثم الى آثار جرح، مشيرا الى انه تعرض للتعذيب بالصدمات
الكهربائية، حدث ذلك قبل عشرة أعوام، لكنه لا يزال يتردد على الطبيب لإجراء
فحوصات من وقت لآخر بسبب آثار الاعتداءات التي تعرض لها في ذلك الوقت، وتحدث عن
أول تجربة له مع المخابرات التي كانت في عقد الثمانينات، وقال إن نحو 30 فردا،
بعضهم كان يرتدي الزي العسكري والبعض الآخر كان يرتدي زيا مدنيا عاديا، جاءوا
الى منزله بعد منتصف الليل وتعرض الى معاملة سيئة أمام اسرته. إلا ان الأسوأ
كان بانتظاره، حيث عصبت عيناه ووضع بداخل الصندوق الخلفي لسيارة صغيرة وتم نقله
الى المركز الرئيسي للمخابرات السورية في بيروت. ويقول في سياق وصف الضرب الذي
تعرض له والصدمات الكهربائية إنه فقد 40 كيلوغراما، وهو نصف وزنه، خلال 25 يوما
قضاها في الاعتقال. وأضاف ان ما كان يشعر به لم يكن ألما فحسب وإنما ألم مبرح
لا يمكن ان تصفه مجرد كلمات، على حد تعبيره. وأضاف انه عند انتهاء زيارته
الاولى الى المركز الرئيسي للمخابرات السورية ابلغ بأن اعتقاله كان عن طريق
الخطأ وإنهم كانوا من المفترض ان يلقوا القبض على شخص آخر لم يذكروا اسمه. هناك
شخص آخر قضى بعض الوقت في المركز الرئيسي للمخابرات السورية في بيروت لكنه أحجم
عن الحديث حول تجربته، وقالت زوجته: «إن الحديث أمر صعب عليه لأنه يجعله يشعر
بأنه يعيش التجربة مرة اخرى».

هناك آخرون مروا بمعاملة شبيهة، ويقول واحد من هؤلاء عندما كان في عنجر:
«كنت أقف داخل غرفة مليئة بالفئران مع أربعين شخصا ينتمون الى مختلف الطوائف
ويعكسون التركيبة التعددية للمجتمع اللبناني، وسوف سيتحدثون، ولكن ليس اليوم
وذلك لانهم لا يستطيعون الحديث الآن، فالوقت لا يزال مبكرا، والحديث خلال
الفترة الانتقالية السياسية الهشة في لبنان لا يزال أمرا خطرا».

وعندما سئل حول ما اذا كان يشعر بالتفاؤل ازاء الانسحاب السوري، رد قائلا:
«ماذا أقول؟ ماذا تريد عندما يمر شخص بما تعرضنا له؟ بماذا تشعر؟»، فيما قال
شخص آخر كان يتابع حديثنا: «إننا لا نكره الشعب السوري، إننا نكره القانون
السوري»، وقال الشخص الذي تعرض للضرب والصدمات الكهربائية خلال اعتقاله: على
الرغم من الذي أصابني غير انني لا اكره الشعب السوري، في واقع الأمر أتحدث لأول
مرة لأشارك متضامنا مع ضحايا التعذيب وللمعتقلين في السجون السورية».

ذهبت مع ذلك الرجل الذي تعرض للتعذيب بالصدمات الكهربائية في جولة حول
البناية، وواصل حديثه قائلا: «هل ترى باعة الفواكه هؤلاء، انهم يعملون لدى
المخابرات، وهذا المخبز أيضا وأيضا ذلك المتجر الذي يبيع المأكولات».

وصلت جملة عدد الاشخاص الذين قال إنهم يعملون لدى المخابرات السورية في
بناية سكنية صغيرة غرب العاصمة بيروت الى 11 شخصا، وأضاف انهم في كل مكان في
هذه المنطقة السكنية يراقبون كل حركة.

خلال جولتنا بدا الانفعال واضحا على وجهه عندما تذكر ما تعرض له، وقال:
«عندما يقدم لنا الطعام كنا نتعرض للضرب، وعندما كنا نرفض الطعام كنا نتعرض
للضرب والتعذيب أيضا، ويحدث ذات الشيء عندما يأتون إلينا بالماء، لم نكن نستطيع
فعل أي شي».

كما التقت «الشرق الأوسط» بعدد من اللبنانيين الذين اعتقلوا من قبل القوات
السورية الموجودة في لبنان واقتيدوا الى عنجر، حيث قالوا انهم خضعوا للتعذيب
قبل التحقيق! ومن بين هؤلاء المعتقلين السابقين احد الموالين للعماد ميشال عون
ويدعى جوزيف وهو في منتصف العقد السادس من العمر، تم اعتقاله في اكتوبر (تشرين
الاول) عام 1993 واقتيد الى مركز البوريفاج ثم الى عنجر، روى «للشرق الأوسط»
تجربته أثناء اعتقاله. وساهم جوزيف في تأسيس التيار العوني على الرغم من انه لم
يكن يوما ضمن الكادر الرسمي للتيار. كما كان له نشاط في حقبة السبعينات ضمن
حركة حزبية ما، ويتولى اليوم أمانتها العامة.

وروى حديثه بتذكر ليلة اعتقاله: «في تمام الساعة الثانية عشرة والنصف من
مساء يوم احد من ليالي شهر اكتوبر من عام 1993 اعتقلني اربعة اشخاص من منزلي،
احدهم باللباس المدني ويتكلم اللهجة اللبنانية»، وقال انهم ضربوه بعنف وبشكل
مستمر على ركبته، وهو جالس على كرسي ويداه مربوطتان الى خلف الرأس.

ويضيف: بعدما خرجت من المعتقل أمضيت حوالي 35 يوما أمشي مستعينا بعكاز كما
أنني لم استطع ارتداء حذاء على مدى شهرين.

كنت أضرب بالكرباج على ظهري وكافة نواحي جسمي وعلى كعب قدمي. خلال التحقيق
كانوا يسألونني وعيناي مكشوفتان تارة ومعصوبتان طورا، كما انهم كانوا ينهالون
عليّ احيانا باللكمات على صدري. بدأوا بالضرب قبل بدء التحقيق ثم اخذوا يسألوني
عن علاقتي بالبطريرك صفير واذا ما كنت اتردد عليه.

جوزيف يعاني حتى اليوم من آلام في الظهر والركبتين ويواجه صعوبة عند الجلوس
والوقوف. وعن تفاصيل تعذيبه، يقول: «وأنا أضرب قال لي احدهم «انت عميل
اسرائيلي»، انفعلت وأجبته «لو كنت عميلا اسرائيليا لما كنت هنا»، سألني «أين
كنت اذن؟»، اجبته: كنت في فيلا وانت تحرسها. فاستاءوا جدا وطرحوني أرضا على
بطني ووضعوا كرسيا حديديا على ظهري وأدخلوا أرجل الكرسي تحت إبطي محاولين كسر
عمودي الفقري. وكرروا هذه العملية مرتين.

عندها صرخت صرخة مدوية، وطويت رقبتي وفتحت فمي متظاهرا بأني مت فخافوا عندها
وتركوني. ويضيف: في احدى المرات هددوني بالتعرض لابنتي وزوجتي وايذائهما.

ويتابع «عند ظهر يوم الثلاثاء اخرجوني من المبنى واقتادوني لمبنى مجاور وأنا
مكشوف العينين. في الطابق الثالث من هذا المبنى التقيت ضابطا سألني: «ألا تريد
ان تتعاون معنا؟». قلت: «بخصوص ماذا؟». ثم ذهبوا بي لدى شخص آخر أعلى رتبة،
وأول ما رآني بادرني قائلا: « لم اكن اعرف انك بعمر ابي، ولو كنت اعلم انك بهذه
السن لأرسلت لك دعوة». عاد واستدرك وقال: «وانت تعلم انا استطيع الاتيان بك».
ثم سألني ووجهي ازرق من جراء الكدمات «هل ضربوك وآذوك؟». اجبته: «كلامك ينسي كل
شيء». سألني: «ستتعاون معنا؟» قلت: «بخصوص ماذا؟». اجابني ان هناك من يقوم
بأعمال ارهابية على الجيش السوري. تفاجأت وسألته اين؟ اجابني بأنهم تعرضوا
لانفجارات عدة.

علقت بأنني لا اعلم عنها شيئا. وأضفت: «انا اعمل في السياسة واعرف انه ما من
حرب اليوم ومن يرتكب هذه الافعال انما يعمل ضدنا واطلب منكم ان تقبضوا عليهم».

الضابط الكبير كان لطيفا ومهذبا وأكد لي ان (السوريين) لا يقبلون بأن
يستغلنا احد ثم اكد لي أنهم لم يأتوا ليبقوا طويلا. ارادني ان اقر واعترف على
من ينفذ هذه الهجمات. لكنني بالفعل لم اكن ادري عنها شيئا. ويتابع «ثم قدم لي
كوبا من الشاي وسيجارة وكرر على مسامعي بأنهم يريدونني ان اتعاون معهم. وبعد
حديث ودود، بادرني قائلا: «انت لم تعد موقوفا لدينا انما ضيف عندنا». بعدها
نقلوني الى مبنى آخر لم يكتمل بناؤه وأجلسوني على كنبة وبقربي جندي».

وقال انهم نقلوه الى مقر آخر للاستخبارات اشبه بمزرعة وفيها اسطبلات للخيول.
وفي المزرعة تقع فيلا صغيرة يتخذها الضابط مقرا له.

بقيت 4 أيام بالاسطبل مقيد اليدين، كنا 12 شخصا في الاسطبل الواحد. من ضمننا
من هم محكومون بسبب تهريب بضائع وآخرون عادوا الى عنجر بعد ان حوكموا في سورية.
بعدها استدعيت لدى احد العناصر. فور دخولي انهال علي بالضرب بالكرباج وأعاد كل
الاسئلة التي سألوني اياها في بيروت: وعن علاقتي بعون وصفير واسرائيل. ثم أتى
محقق آخر وبدأ يضربني ضربا مبرحا».

وعندما جاء يوم الجمعة سألوني هل تعلم اين انت؟ اجبت: في البقاع لدى الجيش
السوري. قالوا، وما الذي يؤكد لك ذلك؟ اجبت في البقاع لا يوجد اسرائيليون.
وبعدها اخذوني بالسيارة باتجاه دمشق لكن وقبل ان نصل الى الحدود اللبنانية ـ
السورية توقفنا امام فيلا، ( تبعد حوالي ربع ساعة عن المقر الذي كنت فيه)،
اوروبية الطراز ودخلت الى قاعة كبيرة في آخرها مكتب. ثم دخل شخص ببدلة رمادية
انيقة وبادرني قائلا: «انا فلان» قلت له اعرفك. وحدثني حديثا طويلا جدا حول
ميشال عون ولبنان والحرب وأضاف ان السوريين علمانيون ولكن يهمهم ان يكون لبنان
ذا وجه مسيحي.

وعندما خرجت من المعتقل ذهبت الى دائرة استقصاء جبل لبنان لرفع دعوى لانني
كنت موقوفا لدى الجيش السوري، فرفض المحقق تدوينها فعدت وقلت له: اكتب انني
اعتقلت لدى جيش عربي موجود في لبنان… ولا ادري اذا كان كتبها». ويتابع:
«بعدما خرجت طلبت السفارات الاميركية والفرنسية والالمانية ان تقابلني بواسطة
ناشط من لجنة حقوق الانسان بعدما عمم التيار العوني قصتي. تجدر الاشارة الى ان
السفارة الاميركية سألتني عن تفاصيل علاقتي بعون وأجبتها بأنني لست تابعا
لعون.. انما انا مواطن لبناني اناضل من اجل قضية تحرير بلادي، ومن يحمل هذه
القضية انا معه».

Posted in Latest News | No Comments »

تقرير عن المعتقلين في السجون السورية يحضّ المعارضة على إثارة مصيرهم

March 31st, 2005

النهار 31 آذار 2005
ناشدت "الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم – فرنسا" المعارضة اللبنانية،
ادراج ملف المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية في سلسلة المطالب التي تعمل
من اجلها. وطلبت من النائب فؤاد السعد الافراج عن ملف المعتقلين اللبنانيين
الموجودين في السجون السورية الموجود لديه، وعدم التكتم عما ورد فيه من اثباتات
ووثائق ومعلومات تؤكد بما لا يقبل الشك وجود المعتقلين اللبنانيين في السجون
السورية.

وجاء في البيان – التقرير الذي وزعته الجامعة عرض تاريخي لمسألة المعتقلين
اضافة الى لائحة باسمائهم وابرز المحطات في هذه القضية، علها تشكل ملفا يساعد
المعارضين والموالين على معرفة ملف المعتقلين وعدم تجاهله والتنكر له، "ذلك ان
المطالبة بتصحيح العلاقات السورية – اللبنانية لا قيمة لها ما لم يحل هذا الملف
الانساني الدامي ويجد طريقه الى النور (…)". وجاء في التقرير:

التقرير

"في 24 الجاري يكون قد انقضى سبع سنين على صدور قرار البرلمان الاوروبي عن
المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية في تلك القضية الانسانية بامتياز والتي
تشكل احد ابرز تجليات الممارسات السورية في لبنان منذ مطلع السبعينات وحتى
اليوم. في 24 اذار 1998 اصدر البرلمان الاوروبي بيانا تاريخيا شكّل اول اعتراف
من مؤسسات المجتمع الدولي بقضية المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية بعد
تجاهل تام لهذه المأساة الانسانية في لبنان وخارجه وامتناع اكثر الهيئات
والجمعيات المعنية بملاحقة قضية حقوق الانسان وحتى وسائل الاعلام اللبنانية عن
الاشارة الى هذه المأساة، ولو عرضا، او مجرد الحديث عنها اما ممالأة واما خوفا.
وفي كلتا الحالتين كانت النتيجة المباشرة لهذا التجاهل محاولة طمس قضية
المعتقلين في سوريا، رغم الاهتمام العالمي الذي تحظى به.

اليوم تبدلت المعطيات والجيش السوري ينسحب من لبنان. لكننا لم نسمع ان احدا
من المعارضة القديمة الجديدة يطرح هذا الموضوع في سلسلة مطالب المعارضة!

لماذا هذان التجاهل والالتفاف على الموضوع؟ ان النظام السوري مسؤول عن
الكثير من الامور ، لكن قضية المعتقلين اللبنانيين في سوريا هي في مقدم هذه
الممارسات الخاطئة ويجب كشف الحقيقة عن الجرائم التي ارتكبت وفي مقدمها جريمة
اخفاء المئات من المواطنين اللبنانيين والزج بهم في السجون. والسؤال الى
المعارضة هو لماذا لا تطرح هذا الموضوع على اجندة اعمالها وفي برنامج مطالبها؟

اننا نجد من واجبنا نشر جملة من الحقائق عن هذه المسألة التي عملت الحكومتان
السورية واللبنانية على طمس كل معالمها وعدم الاشارة اليها من قريب او بعيد،
رغم التقارير الموثقة التي صدرت عن منظمة العفو الدولية والفيديرالية الدولية
لحقوق الانسان ومنظمة مراقبة حقوق الانسان والمفوضية الاوروبية لحقوق الانسان
والتقرير السنوي لوزارة الخارجية الاميركية الذي اشار تكرارا الى قضية
المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية.

وها هي اليوم المعارضة بكل اطرافها لا تتطرق الى هذه المسألة من قريب ولا من
بعيد، ولا نعلم لماذا؟

الإفراج الفوري

لقد تجلى الاعتراف الرسمي بقضية المعتقلين اللبنانيين في سوريا مع اعلان
الرئيس الاسبق الياس الهراوي في تاريخ 24 تشرين الثاني 1996 ان عدد اللبنانيين
المعتقلين في السجون السورية يبلغ الـ 210. ثم تلاه تصريح السلطات السورية في
تاريخ 3 آذار 1998 عن وجود 155 معتقلا لبنانيا لديها، ادعت اطلاق 130 منهم، وصل
منهم الى لبنان، بحسب الرواية الرسمية 121 فقط. لذلك سألنا دائما ونسأل اين
الباقون؟

ان المعلومات المتوافرة لدينا من مصادر عدة، وخصوصا من المفرج عنهم حديثا من
المعتقلات السورية، تؤكد وجود اعداد كبيرة من اللبنانيين هناك وتحديدا في سجني
صيدنايا وتدمر وغيرها من المعتقلات البعثية السورية. وفي مقدم هؤلاء المعتقلين
– المخطوفين السيد بطرس خوند الذي اكدت معلومات عدة وجوده في المعتقل 601
المخصص للمعتقلين المهمين. ان ما نطالب به ليس منة من احد، بل حقائق دامغة لا
تقبل اي جدل. وليس مطلوباً من اللبنانيين من اهالي المعتقين تقديم اي ايضاح وهم
الذين طال انتظارهم عودة احبائهم، بل المطلوب من السلطات السورية الافراج فوراً
ودون قيد او شرط عن المعتقلين اللبنانيين لديها، وتقديم ايضاحات كاملة عن اماكن
وجود الموتى منهم. والمطلوب من المعارضة اللبنانية والموالاة ان تتذكرا وجود
هذه المأساة التي تعني كل اللبنانيين. والمطلوب من النائب فؤاد السعد الافراج
عن ملف المعتقلين اللبنانيين في سوريا الموجود في حوزته، وعدم التكتم عنه، والا
عد شريكاً في الجريمة.

لقد ناقشت لجنة حقوق الانسان في الامم المتحدة وفي اطار مناقشة التقرير
العام عن اوضاع حقوق الانسان والديموقراطية والحريات في سوريا سنة 2003، ملفاً
كاملاً عن قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية قدمته "حركة دعم
المعتقلين اللبنانيين" و"لجنة اهالي المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية".
واستمعت اللجنة الدولية واعضاؤها طوال ساعة الى عرض كامل لهذا المأساة
الانسانية ومعاناة العائلات اللبنانية التي يحتجز اولادها واحباؤها في سوريا.

واستناداً الى آليات عمل هذه اللجنة، فإن عملها يقسم الى ثلاث مراحل:

اولاً الطلب من الحكومة السورية اعداد تقرير عن اوضاع حقوق الانسان لديها،
وهذا ما حصل، اذ تقدمت السلطات السورية بتقرير من 82 صفحة تضمن رأيها في
الموضوع.

اما المرحلة الثانية فشملت الاستماع الى شهادات ممثلين لمؤسسات حقوق الانسان
امام اللجنة التي تضم مجموعة من اكبر القضاة الاختصاصيين في القانون الدولي
وحقوق الانسان، وخصت اللجنة في خطوة لافتة لمسألة الانتهاكات التي ترتكبها
القوات السورية في لبنان حيزاً واسعاً، من خلال الاستماع الى مقرر "حركة دعم
المعتقلين اللبنانيين" غازي عاد وممثل "لجنة اهالي المعتقلين اللبنانيين في
السجون السورية" فاضل طيار الذي خطف شقيقه على حاجز سوري في منطقة الحازمية كما
قال في افادته.

وترأس الجلسة رئيس اللجنة القاضي الياباني نيسوك اندو، وسكرتير اللجنة
ماركوس شميدت الى جانب الاعضاء، وتحدث عاد طوال ساعة كاملة عن قضية المعتقلين
اللبنانيين "التي تصر الحكومتان السورية واللبنانية على تجاهلها وتعملان على
طمسها، من خلال اللجان الحكومية (…)". وعالج قانوناً مسألة "تعرض جميع
اللبنانيين دون استثناء او تمييز للخطف على يد القوات السورية دون اي رادع او
اي مبرر، وفي ذلك مخالفة للمواد 6، 7، 9، و14 من الشرعة العالمية للحقوق
المدنية والسياسية". وقدم عاد لائحة موثقة باسماء عشرات اللبنانيين الذين يملك
اهاليهم اثباتات على وجودهم في السجون السورية احياء يرزقون، او مقابلتهم هناك،
او من خلال شهادات المعتقلين المفرج عنهم اخيراً، والذين ترفض السلطتان السورية
واللبنانية الاعتراف بوجودهم رغم ان عدداً كبيراً منهم اعتقل بعد نهاية الاعمال
العسكرية، الامر الذي يزيد حدة المأساة"، على ما قال. وخلص الى دعوة لجنة حقوق
الانسان في الامم المتحدة الى "اعتماد توصية تدعو سوريا الى اعلان اسماء كل
المعتقلين اللبنانيين لديهما خلال الحرب وبعدها، واطلاقهم فوراً. وتلاه طيار
باسم "لجنة اهالي المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية" وقدم شهادات، منها
رسائل من امهات لبنانيات عن معاناة عائلات المعتقلين والعذابات التي يكابدونها
في الاتصال باحبائهم المعتقلين في سوريا ورفض السلطات السورية واللبنانية
التعامل معهم بايجابية او شفافية.

وبعد الاستماع تناوب القضاة اعضاء اللجنة على طرح اسئلة دقيقة عن آليات
الخطف التي تعتمدها القوات السورية، والمعتقلات السورية في لبنان وهوية
المخطوفين وانتماءاتهم ووسائل التعذيب واوضاع المعتقلين الصحية والنفسية وموقف
الدولة اللبنانية من هذه المسألة وخصوصاً المسوغ القانوني او التبرير الذي
يقدمه السوريون للتصرف بهذه الطريقة في لبنان".

المطلوب من المعارضة

وبعد، فلقد صدرت عشرات التقارير والبيانات، ورغم كل ذلك لم تتزحزح الحكومتان
اللبنانية والسورية عن مواقفهما. لذلك وجب الطلب من المعارضة العمل على الآتي:

- الطلب من الحكومة السورية التعاطي وموضوع المعتقلين اللبنانيين في سوريا
بشفافية تامة وبمسؤولية من اجل جلاء الغموض المسيطر على هذه القضية.

- الطلب من الحكومة السورية نشر لائحة كاملة بأسماء اللبنانيين الذين ما
زالوا قيد الاعتقال وأماكن اعتقالهم وتاريخ نقلهم الى سوريا، اضافة الى الأسس
القانونية لاستمرار اعتقالهم في سجونها والضمانات المعطاة لهم كي لا يلقوا مصير
عادل عجوري الذي قتل تحت التعذيب في 22 أيلول 1999.

- الطلب من الحكومة السورية الافراج عن جميع المعتقلين اللبنانيين فوراً
ودون شروط.

- الطلب من الحكومتين اللبنانية والسورية تعويض الأضرار التي لحقت
بالمعتقلين كما تنص المادة 59 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية،
ومفادها ان اي شخص يقع ضحية توقيف أو اعتقال غير قانوني له الحق المشروع في
الحصول على تعويض، خصوصاً ان الاجهزة الامنية اللبنانية كانت شريكة في عملية
الاعتقال والخطف ونقل المعتقلين الى السجون السورية، وهذا ما أثبتته التقارير
الاعلامية الأخيرة التي أظهرت تورط قوى الأمن الداخلي اللبناني في عمليات
الوشاية والدس والاعتقال لدى الاستخبارات السورية.

- الطلب من السلطات الأمنية والقضائية السورية التقيد بأحكام "الاعلان
العالمي لحقوق الانسان" والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والمبادئ
الجوهرية المنصوص عليها في القوانين اللبنانية والسورية والتي تتضمن الحقوق
الانسانية والمدنية للمواطنين اللبنانيين، ووضع حد نهائي لاعمال الاحتجاز
التعسفي والملاحقات غير القانونية التي تتم على الاراضي اللبنانية من أي مرجع
كان.

- الطلب من "مفوضية الامم المتحدة لحقوق الانسان" و"اللجنة الدولية للصليب
الاحمر" وكل المنظمات غير الحكومية المهتمة بموضوع المعتقلين المعتقلين
اللبنانيين في سوريا التحرك الفوري لتشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق من أجل
الكشف على السجون السورية والتأكد من خلوها من اللبنانيين اسوة بكل المعتقلات
والسجون في العالم.

- حض الحكومات الأوروبية على ممارسة مزيد من الضغط على الحكومة السورية من
أجل انهاء قضية المعتقلين وتنفيذ مضمون القرار الصادر عن البرلمان الاوروبي في
تاريخ 13 آذار 1998 والداعي الى أخذ موضوع المعتقلين اللبنانيين في السجون
السورية في الاعتبار في مفاوضات الشراكة الاوروبية – المتوسطية مع الحكومة
السورية.

لقد حملنا السلطتان اللبنانية والسورية سابقاً المسؤولية الكاملة عن تجاهل
هذه القضية، ونحمل المعارضة اللبنانية اليوم جزءاً من مسؤولية تجاهل هذه
القضية، الشبيهة بقضية ديكتاتور تشيلي بينوشيه والتي ستطال جميع الرؤوس في
لبنان، علماً ان لا امكان للإفلات من العقاب في ظل تعميم ثقافة حقوق الانسان
وتوافر كل الاثباتات والقرائن الحسية والمادية التي تدين كل من شارك في حجز
حرية اللبنانيين ونقلهم الى سوريا ونكل بهم من دون سبب مبرر".

Posted in Latest News | No Comments »

فضائح "بنك المدينة" كما ترويها صحيفة "يو. أس. نيوز" الأميركية

اختفاء ملايين الدولارات في بيروت… ومزاعم حول تغطية ماهرة من الحكومة

March 31st, 2005

النهار 31 آذار 2005
بالنسبة إلى شخص يتقاضى ألف دولار فقط في الشهر، يمكن القول إنّ رنا قليلات
استطاعت أن تعيش حياة مترفة جداً. كانت تسافر في طائرة خاصّة وتصطحب معها خدمها
ومصفّف شعرها، وتنزل في أفخم الفنادق في لندن وباريس. وفي بيروت، عاصمة لبنان،
كانت تعيش في منزل من ثلاث طبقات. وتجيب كلّ من يسألها من أين لها هذا الرخاء،
أنّ لديها "خالاً ثرياً".

في الواقع، كانت قليلات تساعد في إدارة مصرف خاص في بيروت، وهنا تكمن
الحكاية. قبل عامَين، هزّت فضيحة "بنك المدينة" وأدّت إلى انهياره، وسُلِّطت
الأضواء على رنا قليلات. يقول مدير المصرف، عدنان أبو عيّاش، إنه خسر أكثر من
1.2 مليار دولار، ويلقي اللوم على قليلات وبعض زملائها. وخسر المودعون مئات
ملايين الدولارات. اتّهمت السلطات اللبنانية قليلات وأبو عيّاش وثمانية آخرين
في احدى أكبر الفضائح المصرفية في تاريخ لبنان.

لا شكّ في أنّ هذا مثير للاهتمام ولكن خلف الكواليس قصّة أكبر تتعلّق بمزاعم
حول تحويل أموال إلى مسؤولين سوريين ولبنانيين نافذين، وتبييض أموال للمصرف
المركزي العراقي عندما كان صدام حسين في السلطة، وتمويل "حزب الله"، المنظمة
الإرهابية المتمركزة في لبنان.

لم تظهر السلطات اللبنانية رغبة كبيرة في كشف هذه الروابط أو في الإجابة عن
الأسئلة. لم تجب السفارة اللبنانية في واشنطن عن الأسئلة التي رفعتها إليها "يو.
أس. نيوز" منتصف الشهر الجاري. كما أنّ المسؤولين السوريين لم يردّوا على
استفسارات المجلّة. ربما كان هذا مفهوماً، ففضيحة "بنك المدينة" مصدر إحراج
كبير للحكومتين، وتسمح بإلقاء نظرة نادرة على الانتفاع الفاسد الذي لطالما
اعتُبِر أحد مفاعيل الاحتلال السوري للبنان المستمرّ منذ 30 عاماً. لا الرئيس
اللبناني إميل لحود ولا الرئيس السوري بشار الأسد تورّطا في الفضيحة، لكنّ
سوريا تجد نفسها أكثر فأكثر تحت مجهر المجتمع الدولي. يعتبر عدد كبير من
اللبنانيين أنّ سوريا وحلفاءها في لبنان أدّوا دوراً في اغتيال رئيس الوزراء
السابق رفيق الحريري في شباط الماضي. قال فريق تقصّي الحقائق التابع للأمم
المتحدة في تقريره الأسبوع الفائت إنّ الرئيس الأسد هدّد الحريري الصيف الماضي
بإلحاق "أذى جسدي" به إذا استمرّ في ممارسة الضغوط للمطالبة باستقلال لبنان. لم
يوجّه الفريق اللوم إلى سوريا في مقتل الحريري لكنّه قال إنّ تدخّلها في لبنان
خلق مناخاً من العنف أدّى إلى اغتيال الحريري.

عدد سكّان لبنان 3.8 ملايين نسمة فقط، لكنّه يمتلك نظاماً مصرفياً قويّاً.
كان "بنك المدينة" تحت سيطرة عدنان أبو عيّاش وشقيقه ابرهيم، وكلاهما من
الجنسية اللبنانية. اشترى عدنان أبو عياش الذي جنى ثروة من مشاريع البناء
والهندسة ويعيش في المملكة العربية السعودية، المصرف عام 1984، ونصّب نفسه
مديراً له، وعيّن ابرهيم نائب مدير لإدارة العمليّات. بعد سنوات، عندما ساءت
الأمور، استخدم عدنان أبو عيّاش شركة خاصّة في نيويورك، "فورتريس غلوبال
إنفستيغايشنز"، لمعرفة ماذا جرى. وسمحت الشركة لـ"يو. أس. نيوز" الاطّلاع على
الاستنتاجات التي توصّلت إليها، بما في ذلك مستندات قانونية أُعِدَّت في لبنان
ونيويورك. ووافق عدنان أبو عياش أيضاً على إجراء مقابلة معه.

أصدقاء في مناصب مرموقة

اتّهمت السلطات اللبنانية أبو عياش بتحرير شيكات بدون رصيد تتعدّى قيمتها
الخمسين مليون دولار. أما هو فيقول إنه بريء من تلك التهمة ويصرّ على أنّه لم
يشارك في نهب المصرف. كما اتهمت السلطات ابرهيم أبو عياش في قضيّة الشيكات بدون
رصيد، وبدوره يصرّ على أنّه بريء.

تقول قليلات، الوجه الأساسي في القضية وهي الآن في أواخر العقد الرابع من
عمرها، إنها لم ترتكب أيّ خطأ. وترفع دعوى أيضاً ضدّ عدنان أبو عياش. رفضت من
خلال محاميها في بيروت، علي صفا، الطلب الذي تقدّمنا به لإجراء مقابلة معها.
قال صفا إنّ السلطات اللبنانية اتّهمت قليلات، التي أطلِق سراحها بكفالة،
بالاختلاس والتزوير والاحتيال وتحرير شيكات بدون رصيد. وأضاف: "لم يصدر حكم
نهائي بحقّها، وهي تقول إنها غير مذنبة". بالنسبة إلى تأكيدات أبو عياش أنّ
قليلات استخدمت أموالاً من المصرف لرشوة مسؤولين سوريين ولبنانيين، قال صفا "لا
أعرف شيئاً" عن هذا الأمر.

بدا "بنك المدينة" حتى انهياره، مشروعاً مزدهراً. كان لديه 22 فرعاً في
لبنان، ووسّع الأخوان أبو عياش عمليّاتهما المرتبطة بالمصرف نحو امتلاك منتجعات
وشركات تأمين وشركات أخرى. بدت قليلات جزءاً كبيراً من ذلك النجاح، فقد قال
عدنان أبو عياش إنها كانت "محطّ الثقة الأكبر لدى مالكي المصرف".

وُلِدت رنا قليلات في أسرة متواضعة، وكانت لا تزال في الثامنة عشرة من عمرها
عندما أصبحت سكرتيرة ابرهيم أبو عياش عام 1985. على مرّ الوقت، كسبت ثقة
الأخوين أبو عياش وأصبح لها نفوذ كبير في المصرف. يقول عدنان أبو عياش إن
قليلات عاشت حياة مترفة جداً إذ كانت تشتري سيارات ويخوتاً باهظة الثمن. وورد
في التقرير الذي أعدّه محقّقا "فورتريس غلوبال"، جون والزر وتوماس فينتون، وهما
عميلان بارزان سابقان في مكتب التحقيقات الفيديرالي (إف. بي. آي)، أنّها تزعم
أنّ مصدر المال هو خال مصري ثريّ.

بدا أيضاً أن لقليلات أصدقاء في مراكز مرموقة. جاء في تقرير "فورتريس غلوبال":
"زعمت أنّها تحظى بالدعم من مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة واستخبارات
الجيش". في الواقع، يقول المحقّقان إنهما كشفا أدلّة تظهر أنّه في فترة شهر
تنتهي في كانون الثاني 2003، استعملت قليلات أموالاً تابعة لـ"بنك المدينة"
لدفع 941 ألف دولار لأشقّاء العميد رستم غزالة، الرئيس النافذ في ذلك الوقت
للاستخبارات السورية في لبنان. وتقول "فورتريس غلوبال" نقلاً عن مصدر موثوق به،
إنه في شهر آذار 2003، تدبّرت قليلات "هبة" بقيمة 300 ألف دولار من أموال
المصرف للعميد غزالة. وورد في التقرير أيضاً أنها نقلت في تشرين الثاني 2002
مئة ألف دولار، بواسطة حساب في مصرف توأم لـ"بنك المدينة"، إلى حساب في أحد
المصارف اللبنانية باسم مصطفى طلاس وزير الدفاع السوري في ذلك الوقت.

ويأتي التقرير أيضاً على ذكر صفقات أخرى "مثيرة للشكوك". فهو يشير إلى أنّه
في عام 2002، نقلت قليلات، بدون أيّ تكلفة، شقّة فخمة في بيروت إلى ملكيّة صديق
قريب من خالد قدّور عُلِم أنّه مدير مكتب العقيد السوري ماهر الأسد، شقيق
الرئيس السوري بشار الأسد. ويضيف التقرير أنّ قليلات استعملت أموالاً تابعة
للمصرف لشراء فيلا من الياس المرّ، صهر الرئيس اللبناني [إميل] لحود، ووزير
الداخلية اللبنانية في ذلك الوقت، وأنّها دفعت عشرة ملايين دولار ثمناً للفيلا،
وسجّلتها باسم صديق لها. ويقول تقرير "فورتريس غلوبال" إنه عندما استولت
السلطات اللبنانية على الفيلا لاحقاً، خمّنتها بـ2,5 مليونَي دولار.

أين اختفت الأموال؟

في دعوى قضائية رفعها في محكمة فيدرالية في مانهاتن، زعم أبو عياش أنّ
قليلات بيّضت أموالاً لمصلحة حكومة صدام حسين من خلال حساب سرّي في "بنك
المدينة”. واتّهمها أيضاً بأنّها حوّلت 3.5 ملايين دولار إلى منظمة سياسية
تمويهية تابعة لـ"حزب الله" الإرهابي. انفجرت فقّاعة "بنك المدينة" قبل عامين
بعدما عانى المصرف نقصاً حادّاً في السيولة، كما جاء في الدعوى القضائية في
نيويورك وسجلاّت أخرى، وعلى لسان أبو عياش. يقول أبو عياش إنه بين عام 1998
ومطلع 2003، ضخّ 1.2 مليار دولار في المصرف، لكنّه اكتشف لاحقاً أنّ قليلات
غشّته وجعلته يعتقد أنّها تضع أمواله في حساب باسمه. فهذا الحساب لم يكن
موجوداً على قوله.

وورد في الدعوى القضائية التي رفعها أبو عياش أمام القضاء في نيويورك، أنّ
"المشروع الفاسد" الذي أنشأته قليلات ضمّ أفراداً من عائلتها وصديقها وموظّفين
آخرين في "بنك المدينة”. ويقول أبو عياش إنه إلى جانب الخسائر الشخصية التي
تكبّدها، خسر المودعون 800 مليون دولار. لا أحد يعرف أين اختفت كل هذه المبالغ.
قد تتمكّن السلطات اللبنانية من الإجابة عن هذا السؤال لكنّ عياش يعتبر أنها لا
تريد الغوص عميقاً في القضيّة. لماذا؟ لأنّ المال "حُوِّل إلى شخصيات بارزة
جداً في لبنان وسوريا" على قوله. ويتابع: "انهم يحاولون تغطية المسألة".

Posted in Latest News | No Comments »

خريف الاستبداد ؟

March 31st, 2005

علي حماده  - النهار 31 آذار 2005
القادم الى العاصمة القطرية يلاحظ كم ان المسألة اللبنانية حاضرة بقوة في كل
النقاشات الجارية بين اللبنانيين المقيمين، وبينهم والقطريين مسؤولين كانوا أم
مواطنين عاديين. ولا يخلو لقاء بين ديبلوماسيين عرب وأجانب يشاركون في مؤتمر الديموقراطية
والتجارة الحرة الخامس الذي تنتهي أعماله اليوم، من البحث في المسألتين
اللبنانية والسورية. فالبلدان على أجندة التحليلات، والتوقعات، ودراسة الاحتمالات
للمرحلة المقبلة. وما أكثر التوقعات عندما يجتمع اكثر من 500 مشارك في المؤتمر
المشار اليه، ويبنهم نسبة عالية من أعضاء الكونغرس والديبلوماسيين والاكاديميين
الوثيقي الصلة بالادارة الاميركية. ولا يغيب عن النظر عدد من الديبلوماسيين
العرب ذوي الصلة بالملفات العربية.

اذا لبنان وسوريا تحت الاضواء: لبنان في ضوء اغتيال الرئيس رفيق الحريري والتداعيات
لناحية انطلاق أكبر عملية تغيير في تاريخ البلاد منذ 1990. وسوريا لجهة
اضطرارها الى الانسحاب من لبنان تحت وطأة الضغوط الدولية والتمرد الداخلي، وما
يتصل بمستقبل النظام على خلفية المعلومات التي تتردد عن وجود أجندة أميركية
تتعدى مجرد اخراج القوات السورية من لبنان الى العمل على الاطاحة بالنظام.

الكلام الذي يتردد في أروقة مؤتمر الدوحة عن المسألتين اللبنانية والسورية
لا حدود له، ويذهب بعيدا جدا في التصورات. فما كان يعتبر سيناريو من محض الخيال
غير المعقول بات يندرج في باب المعقول، وربما أتى يوم يندرج فيه في باب المنطقي
والمقبول بحكم القوة القاهرة التي تعصف رياحها في أرجاء المنطقة.

وما يتفق حوله جميع المراقبين العرب والاجانب من ديبلوماسيين وخبراء في
العلاقات الدولية هو ان سوريا ستخرج نهائيا من لبنان، وان نظامها الامني
اللبناني التابع لن يتأخر انهياره، وان أقلية معارضة كبرى ستتحول قريبا الى
أغلبية ساحقة تتولى السلطة في اطار ائتلاف مع "حزب الله" بصفته بحكم الواقع الحالي
ممثلا "شرعيا" للطائفة الشيعية، لا يمكن تجاوزه. والسؤال المطروح هو، هل تنسحب
سوريا من لبنان اليوم لتحاول العودة في ما بعد من طريق العمل على زعزعة
الاستقرار الامني ومنع حصول انتخابات نيابية؟ هنا لا نقدم جديدا عندما نقول ان
الاجابات على هذا السؤال تنقسم يبن غاليبة ترى ان الرئيس بشار الاسد أعلن في
خطاب الانسحاب بما لا يدع مجالا للشك عن عزمه على العودة الى لبنان من باب مواجهة
ما أسماه "17 ايار جديد". ومن هنا اعتقاد هذه الغالبية وجلها من الديبلوماسيين
العرب ان الاهداف السورية في لبنان لم تتغير في العمق. فالسعي الى السيطرة على
لبنان تبقى ثابتة اساسية لم ينل منها المسار الانحداري الذي يسلكه الوضع
السوري، والعزلة التي يعاني منها الحكم السوري.

في المقابل ثمة رأي تمثله أقلية معظمها من الديبلوماسيين الاميركيين
السابقين والحاليين في المنطقة تعتبر ان سوريا لن تستطيع العودة الى الساحة
اللبنانية، وتنظيم صفوفها هناك، لأن المطروح على بساط البحث اليوم بات مصير
النظام نفسه وليس مجرد الخروج من لبنان.

مصدر ديبلوماسي اميركي بارز في احدى الدول الخليجية يشرح السياسة الاميركية
حيال سوريا ولبنان في المدى المتوسط كالآتي:

1 حتى اليوم لا سعي اميركيا لتغيير النظام السوري، ولاتزال الفرصة متاحة
امام الرئيس بشار الاسد لإحداث تغيير جدي في سياسة النظام، لكن الفرصة هي
الاخيرة، والنافذة آيلة الى الاغلاق في مدى ليس ببعيد. والمطلوب من دمشق تنفيذ
القرار 1559 كاملا، ووفقا لنصوص اتفاق الطائف الذي لا ترى الادارة الاميركية اي
فارق جوهري بين النصين، خصوصا اذا ما علمنا ان احد كبار الديبلوماسيين الامميين
الحاليين (ليس غسان سلامة) عمل خلال فترة الإعداد للقرار 1559 على مطابقة نصوصه
بنصوص اتفاق الطائف. ومن هنا تأمن المدخل لجعل القرار 1559 بمثابة جرس الانذار
النهائي لتطبيق الطائف بشقيه الخارجي (سوريا) والسيادي (سلاح المخيمات، وسلاح
حزب الله). ومن هنا اعتقاد المصدر الاميركي عينه ان القرار 1559، هو عنصر مكمل
لمجموعة القرارات الدولية السابقة من القرارات 425 و426 و520. اضافة الى المسار
اللبناني مطلوب من دمشق التعاون الكامل والحاسم في موضوع الامن العراقي،
واستكمال تسليم كل المطلوبين من أركان النظام السابق (بعدتسليم السبعاوي و29
آخرين). ثم الإعداد لتسليم جميع الاموال العراقية التي تم تهريبها الى كل من
سوريا ولبنان في السنوات الاخيرة قبل سقوط صدام حسين (أكثر من ثلاثة مليارات
دولار). وفي لائحة المطالب لا يغيب المسار الفلسطيني السياسي، والمطلوب من
سوريا تسهيل أمر الاتفاق الفلسطيني لوقف كامل للانتفاضة المسلحة.

2 على المسار اللبناني الداخلي يقول المصدر الديبلوماسي الاميركي ان "حزب
الله" يتمتع اليوم بفرصة "ذهبية" لاعادة تأهيل نفسه. فكلام الرئيس الاميركي
جورج بوش عن ترحيبه بتحول الحزب الى العمل السياسي وترك العمل العسكري لم يكن
زلة لسان بل انه موقف اميركي قوي. لكن الموقف المذكور يستند الى خط أحمر مفاده
ان "حزب الله" لا يمكنه الجمع بين اللعبة السياسية والقوة العسكرية. ويورد
المصدر مثالا على المقاربة الاميركية لقضية "حزب الله" راهنا، الموقف الاميركي
من الجيش الجمهوري الايرلندي وجناحه السياسي "الشين فين". بما يعني ذلك من دعوة
لترك السلاح في مقابل الحصول على اعتراف المجتمع الدولي السياسي. والجوهر هنا:
اما السلاح او السياسة.

يخلص المصدر الديبلوماسي معتبرا ان الامتحان النهائي لكل من دمشق و"حزب
الله" سيرتبط بمدى تسهيل الطرفين اجراء انتخابات حرة وديموقراطية في مواعيدها
وعدم عرقلتها.

في النهاية أورد قولا لافتا لفؤاد عجمي الاكاديمي الاميركي من اصل لبناني
المثير للجدل، الذي ارتبط اسمه بالحرب على العراق، والوثيق الصلة بنائب الرئيس
الاميركي ديك تشيني. فقد قال بالامس في احدى ندوات مؤتمر الدوحة في نهاية
مداخلة عنوانها "خريف الاستبداد" في معرض تصويره العلاقات الاميركية السورية:
"أكثر ما يلفتني اليوم انه في العام 1990 منح جورج بوش الاب لبنان لحافظ الاسد
الاب، واليوم يقوم جورج بوش الابن بانتزاعه من بشار الاسد الابن".

Posted in Latest News | No Comments »

بيان قنبلة: من أخفى الأدلة من زفت الطريق ؟

March 31st, 2005

راجح الخوري - النهار 31 آذار 2005
من فم وزارة الداخلية تأتي ادانة هذه الجمهورية. ومن البيانات الرسمية الصادرة
عن هذه الدولة تأتي الادانة القاطعة لهذه الدولة المسخرة، التي طالما كرروا على
أسماع الناس انها دولة القانون والمؤسسات، فاذا بها الدولة الغارقة في ألغاز الجرائم
وفي الفضائح والوحول حتى اذنيها.

لا بد من ان يكون الرئيس اميل لحود قد قرأ تصريح صهره العائد من غياب، وزير
الداخلية السابق الياس المر، الذي تحدث عن الفلتان والفوضى، ووصل الى حد التشكيك
بوجود قوى للامن الداخلي في البلاد، عندما قال ومن بكركي: "