هل يرفض الكونغرس الاتفاقية الأمنية مع العراق؟
November 20th, 2008
شهدت جلسة استماع بالكونغرس اتهاما موجها للحكومة الاميركية برفض كشف تفاصيل المعاهدة الامنية التي وقعتها مع العراق على الرغم من نشر الاتفاقية بالكامل في صحيفة عراقية. وعقد وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس ووزيرة الخارجية كوندليزا رايس جلسة مغلقة الاربعاء لاطلاع أعضاء مجلس النواب الاميركي على المعاهدة التي وقعت الاثنين وحددت عام 2011 لانسحاب القوات الامريكية من العراق. ووصف النائب بيل ديلاهانت رئيس اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية حول المنظمات الدولية وحقوق الانسان قبل بدء الجلسة المغلقة رفض إدارة الرئيس الاميركي جورج بوش مطالب من الكونغرس في وقت سابق باستشارته في الامر خلال مفاوضات حول الاتفاقية استمرت عاما بأنه مهين. وقالت الادارة الاميركية إنها لن تسعى للحصول على موافقة من الكونغرس على الاتفاقية. وكانت الادارة على عجلة للانتهاء من المعاهدة التي لا يزال يجب أن يوافق عليها النواب العراقيون قبل أن ينتهي تفويض الامم المتحدة الذي تعمل القوات الاميركية في إطاره يوم 31 ديسمبر/كانون الاول. وعقد ديلاهانت الذي حث الرئيس بوش على تجديد تفويض الامم المتحدة بدلا من توقيع اتفاقية ثنائية مع العراق الجلسة وهي الثامنة التي تتناول اتفاقية ‘حالة القوات’. وقال ديلاهانت إن إدارة بوش رفضت دعوة لحضور جلسة الاستماع المفتوحة وقالت إن ‘الوقت حساس’. واضطر الخبراء الذين شهدوا أمام لجنته الفرعية إلى الاعتماد على ترجمة إنجليزية غير رسمية للاتفاق الامني. وأضاف ديلاهانت النائب الديمقراطي عن ولاية ماساتشوستس ‘وحتى الان طلب مجلس الامن القومي ألا نطلع شهودنا على هذه الوثيقة أو نصرح بنشرها. وهذا أمر غير معقول فالحكومة العراقية نشرت هذه الوثيقة عبر منفذها الاعلامي’. وكان ديلاهانت يشير إلى صحيفة الصباح التي تمولها الحكومة العراقية والتي كانت نسختها باللغة العربية من الاتفاقية هي أيضا مصدر الترجمة الانجليزية غير الرسمية التي قامت بها لجنة الاصدقاء الاميركيين للخدمة المعادية للحرب. وقال هوارد بيرمان وهو نائب ديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا يترأس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الامريكي ‘هناك أمر غريب يتعلق بنشر النص للعراقيين بينما أبلغنا نحن بأننا لا يمكننا توزيع النسخة الانجليزية من الاتفاقية’. وتنص النسخة غير الرسمية من الاتفاقية على أن تشكل الولايات المتحدة والعراق لجنة مشتركة لمراقبة وتنسيق كل العمليات العسكرية الهجومية الاميركية. وتقول النسخة المترجمة ‘تشن كل العمليات العسكرية المماثلة وفقا لهذه الاتفاقية بموافقة حكومة العراق. وتشن مثل هذه العمليات بتنسيق كامل مع السلطات العراقية’. وقالت أونا هاثاواي وهي أستاذة للقانون في جامعة كاليفورنيا في بيركلي إنه يبدو أن الاتفاقية ستعطي اللجنة المشتركة سيطرة على العمليات العسكرية الاميركية. وأضافت أنه إذا كان هذا الامر صحيحا فسيكون هذا ‘غير مسبوق وغير عادي على الاطلاق’. وقالت هاثاواي ‘يمكن للرئيس الدخول في اتفاقيات بمفرده ولكن هذه الاتفاقية تتعدى كثيرا السلطات الدستورية التي يتمتع بها الرئيس’. |
Posted in Latest News |











