الاتحاد الافريقي يطالب بارسال قوات ‘حفظ سلام’ دولية الى الصومال
November 20th, 2008
قال رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي الخميس إن أعمال القرصنة قبالة سواحل الصومال تتفاقم بسبب التناحر بين السياسيين هناك وإن الامم المتحدة يجب أن ترسل قوات حفظ سلام إلى هناك على وجه السرعة. وتصدر مسلحون من الصومال الدولة الواقعة في منطقة القرن الافريقي والتي تعمها الفوضى العناوين في العالم لاستيلائهم السبت على ناقلة سعودية ضخمة على متنها نفط بقيمة مئة مليون دولار وهي أكبر عملية لخطف السفن على الاطلاق. وقال جان بينج رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي إن تنامي أعمال القرصنة ‘مؤشر واضح على تفاقم الوضع وعواقبه بعيدة المدى على هذا البلد وهذه المنطقة والمجتمع الدولي’. وكانت عشرات الهجمات التي شهدتها المياه الصومالية هذا العام قد أدت إلى ارتفاع تكاليف التأمين لشركات الشحن بل وجعلت بعض الشركات تحول السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح. وتحاول قوات عسكرية من حلف شمال الاطلسي والاتحاد الاوروبي وغيرهما حماية السفن التي تستخدم المنطقة وهي من أكثر ممرات الملاحة التي تصل أوروبا بآسيا ازدحاما في العالم لكنها لم تتمكن من صد معظم الهجمات. وبعد الاستيلاء على ناقلة النفط السعودية العملاقة (سيريوس ستار) خطف مسلحون صوماليون سفينة ترفع علم هونج كونج وتتجه إلى إيران وسفينة صيد تايلاندية. وقال مسؤولون بحريون من شرق افريقيا إن سفينة ثالثة وهي حاملة يونانية خطفت لكن أثينا تنفي هذا الامر. وقال وزير الخارجية السعودي الاربعاء إن مالكي السفينة (سيريوس ستار) يعقدون محادثات حول إمكانية دفع فدية مقابل إطلاق سراح الناقلة. وخطفت الناقلة على بعد 450 ميلا بحريا جنوب شرقي مدينة مومباسا الكينية أي بعيدا جدا عن المنطقة التي اعتادت العصابات العمل فيها. ويعتقد أن السفينة ترسو بالقرب من مدينة إيل القرية الصومالية التي كانت تشتهر بالصيد والتي أصبحت الان قاعدة للقراصنة يدافعون عنها جيدا. وكانت الناقلة الضخمة تحمل على متنها ما يصل إلى مليوني برميل من النفط أي أكثر من ربع الصادرات السعودية اليومية. وأشارت جرأة الهجوم إلى المدى الذي وصلت إليه موجة جريمة تؤججها أعمال تمرد اسلامية على الارض في الصومال على غرار ما يحدث في العراق كما يقول الخبراء مما أدى إلى تضاؤل الامال المعقودة على محادثات سلام تقودها الامم المتحدة ودفع فدى تصل إلى عدة ملايين من الدولارات. وأغرقت سفينة حربية هندية إحدى سفن القراصنة في خليج عدن الثلاثاء بعد اشتباك قصير وقالت موسكو إنه يجب على حلف شمال الاطلسي والاتحاد الاوروبي وغيرهما بدء عمليات برية ضد قواعد القراصنة بالتنسيق مع القوات الروسية. ويعتقد أن المسلحين الصوماليين يحتجزون أكثر من 200 رهينة وحوالي 12 سفينة في منطقة إيل بما في ذلك سفينة أوكرانية تحمل على متنها 33 دبابة وأسلحة ثقيلة أخرى. ويقول خبراء إن التشاؤم حيال مستقبل محادثات السلام وذكريات التدخلات الكارثية في الماضي والحاجة للتوصل إلى حل لصراعات في أماكن أخرى من أفغانستان إلى الكونغو حجمت الرغبة في اتخاذ خطوات أخرى. وأعرب بينج عن تأييده الشديد لنتائج اجتماع إقليمي عقد في إثيوبيا هذا الاسبوع الذي أشار إلى الاستياء من فشل الحكومة الانتقالية في الصومال حتى الان في الاتفاق حول مجلس جديد للوزراء وخطوات أخرى لتحقيق المصالحة السياسية. وتصر الادارة المدعومة من الغرب في الصومال على أن تحل قوات تابعة للامم المتحدة محل قوة عسكرية صغيرة تابعة للاتحاد الافريقي. وقال بيان للمفوضية الافريقية إن ‘بينج منزعج على وجه الخصوص بسبب حالة الجمود السياسي والصدع الموجود في القيادة العليا للحكومة الاتحادية الانتقالية’. وأضاف البيان ‘يدعو (بينج) المجتمع الدولي لبذل جهود منسقة بشكل أكبر لدعم جهود السلام في الصومال ومن بين ذلك النشر المبكر لقوات حفظ سلام تابعة للامم المتحدة’. |
Posted in Latest News |











