أبوظبي تفتح ملف القدرات النووية السلمية الخليجية
November 19th, 2008
| أبوظبي ـ أكد ‘مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية’ أن الهدف الرئيسي لمؤتمر الطاقة السنوي لهذا العام يتمثّل في مناقشة إمكانات تطوير قدرات نووية سلمية في منطقة الخليج؛ بوصفها خياراً عملياً لتلبية احتياجات المنطقة الهائلة من الطاقة في المستقبل.
وقال مدير عام د.جمال سند السويدي إن دولة الإمارات العربية المتحدة تتبنَّى برنامجاً لإنتاج الطاقة النووية السلمية وتعمل على هذا الصعيد بشفافية كاملة بهدف توفير الطاقة اللازمة لخدمة الأغراض التنموية. وجاءت تصريحات السويدي في مؤتمر صحفي حول المؤتمر السنوي الرابع عشر للطاقة حول ‘الطاقة النووية في منطقة الخليج’، الذي يعقده المركز تحت رعاية ولي عهد أبوظبي الإثنين المقبل. وتلى المدير التنفيذي للمركز عبدالله السهلاوي البيان الصحفي للمؤتمر، وجاء فيه أن المؤتمر يسعى ‘إلى التوصل للآتي: أولاً، تقدير الأسباب والانعكاسات الخاصة بالتطبيق السلمي للطاقة النووية في منطقة الخليج العربي، والتعرّف إلى دور الطاقة النووية في سياق أمن الطاقة والتغيرات المناخية ومخاطر الانتشار النووي. ثانياً، دراسة المتطلبات والاحتياجات، وفقاً لخريطة الطريق الخاصة بتطوير قدرات نووية سلمية، وتحليل العوامل المتعلقة بالجدوى الاقتصادية العملية لخيار الطاقة النووية، وانعكاساته السياسية والاجتماعية. ثالثاً، تحليل المخاطر والفرص التي تنطوي عليها إدارة الطاقة النووية؛ وذلك من خلال بحث البنية الأساسية الأمنية، ومعايير منع الانتشار النووي، ودور التعاون الدولي في: مجال التقنية النووية، ومجال التنمية طويلة الأمد. رابعاً، تحليل نماذج لبرامج نووية مدنية قائمة في أماكن أخرى من العالم، وعرض هذه الأمثلة في هيئة دراسات لحالات نموذجية، مع التركيز بشكل خاص على السياسات والاستراتيجيات في دولتين، هما: اليابان، وألمانيا. خامساً، تقديم رؤية مستقبلية مقارنة لوضع الطاقة النووية في المنطقة، من خلال تقويم حالات كل من: إيران وإسرائيل وباكستان والهند’. وأضاف السويدي أن ‘موقف الإمارات واضح للغاية في ما يخصّ مسألة انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الأوسط، فهي تدعو إلى إخلاء هذه المنطقة من أسلحة الدمار الشامل كافة’. واستدرك بأنه لا يتوقع أن ‘يتم تحقيق هذا الهدف الذي تصرّ عليه جميع الدول العربية، وذلك بالنظر إلى الظروف القائمة وطبيعة التوازنات على الصعيدين الإقليمي والدولي، وبالنظر أيضاً إلى القيود المفروضة على عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية’. وأكد السويدي ‘أنه وُجِّهت الدعوة إلى عدد من المسؤولين الإيرانيين منهم السيد علي لاريجاني، المسؤول السابق عن الملف النووي الإيراني، ورئيس مجلس الشورى الحالي، للمشاركة في فعاليات المؤتمر الذي يتطرّق في أحد محاوره للبرنامج النووي الإيراني، ولكنهم اعتذروا’. وأضاف ‘وتمّ توجيه الدعوة إلى سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في أبوظبي’. وقال إنه ‘ليس هناك بالطبع مشاركون من إسرائيل في هذا المؤتمر، الذي يتطرّق لمناقشة البرنامج النووي الإسرائيلي وقدرات إسرائيل النووية، حيث إن المركز وفي إطار سياسة الدولة الملتزمة بقرار جامعة الدول العربية بمقاطعة إسرائيل، لا يستضيف مسؤولين أو باحثين أو إعلاميين إسرائيليين’. وحول تهديدات الأسلحة النووية للدول العربية، وما إذا كان ينبغي لهذه الدول امتلاك السلاح النووي للوقوف في وجه هذه التهديدات، قال ‘إن الحفاظ على أمن الدول العربية يقتضي دراسة جميع الخيارات، وفي هذا الإطار، أكد سعادته أنه لا فرق بين التهديد النووي الإسرائيلي، والتهديد النووي الإيراني، حال امتلكت إيران السلاح النووي، إذا كان برنامجها النووي هدفه إنتاج سلاح نووي’. وذكر السهلاوي أن الكلمة الافتتاحية للمؤتمر السنوي للطاقة سيلقيها الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير خارجية الإمارات. وسيلقي هانز بليكس، رئيس لجنة أسلحة الدمار الشامل، الرئيس التنفيذي السابق للجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقيق والتفتيش (إينموفيك)، وزير خارجية السويد السابق، كلمة رئيسية في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر. ويرعى المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام ‘شركة بترول أبوظبي الوطنية’ (أدنوك) و’بنك الاتحاد الوطني’، وجريدة ‘غلف نيوز’، و’الشركة القابضة العامة’، و’هيئة مياه وكهرباء أبوظبي’، و’غرفة تجارة وصناعة أبوظبي’، و’جامعة السوربون- أبوظبي’. |
Posted in Latest News |











