خريف الإنقلاب: سلطات العسكر تواجه تظاهرات نواكشوط بالهراوات
October 8th, 2008
ويسقول مراقبون ان التجدد المحتمل لهذه الصدامات سيكون مؤشرا على دخول انقلاب العسكريين في مأزق. ويرجح ان السطات الإنقلابية ستواجه بالقوة المتظاهرين المناوئين للنظام الجديد، وهذا قد يعني عنفا أشد ضراوة يحمل مخاطر شديدة على المسؤولين العسكريين انفسهم الذين يتعرضون لضغوط من اجل التراجع عن الإنقلاب. وجدد الاتحاد الافريقي الثلاثاء مطالبته بالافراج عن الرئيس الموريتاني المخلوع. ولكن العسكريين يخشون ان يؤدي اطلاق سراحه الى تصعيد المواجهات التي قد يقودها بنفسه من اجل العودة الى السلطة. وفي حال وقع ضحايا خلال تلك المواجهات فان ملف الأزمة قد يشهد تبدلا دراماتيكيا يضع جنرالات الإنقلاب تحت طائلة الملاحقة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. واستخدم عناصر الشرطة الغاز المسيل للدموع والهراوات في تفريق انصار الرئيس المطاح به في وسط العاصمة الذين كانوا يلوحون بصوره. ورد بعض الشبان بالقاء الحجارة على قوات الامن بيد ان اغلب المتظاهرين فروا حين بدأت قوات الامن في مطاردتهم في مفرق المصحة والشوارع الرملية المتفرعة. وهتف المتظاهرون ‘يسقط عزيز ويعيش سيدي’ مطالبين بوضوح برحيل السلطات العسكرية بقيادة الجنرال محمد ولد عبد العزيز. وقال مهندس البرامج الاعلامية شيخ ديكو (35 عاما) ‘لقد كنا في معهد الديمقراطية (في انتخابات مارس/آذار 2007) غير اننا عدنا (الان) الى الحضانة. والناس لا يطالبون بعودة الرئيس حبا في سيدي (ولد عبد الله) او كرها لعبد العزيز بل ببساطة لان الشعب اختار سيدي عبد الله وانه يجب احترام هذا الاختيار’. واضاف الرجل الذي اعرب عن ارتياحه لان الشعب ‘استفاق’ وقال ان ‘العسكريين كذبوا في 2005 حين قالوا انهم سيجلبون الديمقراطية. وهم انفسهم اختاروا سيدي رئيسا في 2007 ولم يستطيعوا حتى انتظار خمس سنوات لينكشف كذبهم’. واعلنت ست مركزيات نقابية كانت دعت الى ‘مقاومة الدكتاتورية’ العسكرية في موريتانيا الابقاء على دعوتها الى التظاهر الثلاثاء في نواكشوط رغم قرار الحكومة العسكرية حظر كل شكل من اشكال التظاهر. لكنها غيرت فجأة استراتيجيتها. وقال الامين العام للكونفدرالية الحرة لشغيلة موريتانيا ساموري ولد بيي ‘قررنا الابقاء على برنامج تظاهراتنا لكننا غيرنا تماما الصيغة للانتقال من مسيرة سلمية الى مواجهة’. واعتبر انه من المستحيل ترك السلطات العسكرية ‘تضع البلاد في وضع استثنائي بدون موجب’. في الاثناء جدد الاتحاد الافريقي في ختام مشاورات الثلاثاء مع مسؤولين في السلطات العسكرية الموريتانية في اديس ابابا، موقفه من الازمة الموريتانية طالبا اعادة الرئيس المخلوع في السادس من اغسطس/آب الى منصبه. وجاء في بيان ان رئيس الاتحاد الافريقي جان بينغ ‘استغل فرصة لقائه في اديس ابابا مع بعثة اوفدتها السلطات المنبثقة عن الانقلاب العسكري (في موريتانيا) للتأكيد مجددا على موقف الاتحاد الافريقي الذي حددته هيئاته المختصة’. واضاف البيان ‘بالنظر الى عدم احراز تقدم في عودة النظام الدستوري كما طلب مجلس الامن والسلم التابع للاتحاد الافريقي، فان رئيس المفوضية سيحيل في الوقت المناسب، مقترحات ملموسة حول السبيل الذي ينبغي انتهاجه امتدادا لنص وروح بيان 22 سبتمبر/أيلول بهدف التسريع في تحقيق الهدف المنشود’. وكان الاتحاد الافريقي طالب في 22 سبتمبر/أيلول باعادة الرئيس الموريتاني المطاح به سيدي ولد الشيخ عبد الله الى مهامه في 6 اكتوبر/تشرين الاول ‘على اقصى تقدير’ مشيرا الى ‘مخاطر (فرض) عقوبات وعزلة’ على الانقلابيين في حال لم يستجيبوا الى هذا ‘المطلب’. واطلق 20 من اعضاء مجلس الشيوخ الموريتاني مبادرة سميت ‘الطريق الثالث’ للخروج من الازمة لخصوه في شعار ‘لا عسكريين ولا سيدي (الرئيس المخلوع)’. |
Posted in Latest News |











