كابول تنفي اجراء محادثات سلام مع طالبان
October 7th, 2008
كابول - نفت أفغانستان الثلاثاء إجراء أي محادثات سلام مع مقاتلي طالبان بوساطة سعودية على الرغم من اجتماع استضافته المملكة الشهر الماضي في مدينة مكة بين مسؤولين من الحكومة الافغانية وزعماء سابقين بطالبان. ويشير النفي، حسب تقديرات المراقبين، الى ان المحادثات لم تسفر عن نتيجة مرضية لحكومة كابول. ومع وصول حجم قتلى الحرب في أفغانستان التي بدأت في السابع من أكتوبر/تشرين الاول عام 2001 وتدخل الان عامها الثامن إلى مستويات قياسية يدعو قادة عسكريون ودبلوماسيون من الدول الاعضاء بحلف شمال الاطلسي لاجراء محادثات مع طالبان بوصفها السبيل الوحيد لانهاء القتال. ووجه الرئيس الافغاني حامد كرزاي نداء مباشرا للسلام لزعيم طالبان الملا محمد عمر قبل أسبوع وطلب من السعودية المساعدة في التوسط في المحادثات. وقال المتحدث باسم كرزاي إن المفاوضات لم تجر بعد. وقال المتحدث الرئاسي همايون حميد زاده أمام مؤتمر صحفي إن ‘أفغانستان لم تتحدث مع احد بمساعدة السعوديين وأشقائنا في السعودية’. وأضاف ان كرزاي ‘طلب من سمو العاهل السعودي الاضطلاع بدور.. في إحلال سلام في أفغانستان وسيرحب بأي مسعى من الجانب السعودي. وتابع ‘الحكومة الافغانية منفتحة للحديث مع أي شخص في المعارضة والاشخاص الذين يقاتلون ضد الشعب الافغاني والحكومة الافغانية لكن لم تجر تلك المحادثات بعد’. وذكر مبعوث سابق بطالبان إنه هو وأعضاء سابقين بطالبان سافروا إلى السعودية الشهر الماضي والتقوا الملك عبد الله ومسؤولين بالحكومة الافغانية لكن ليس هناك أي مفاوضات. وقال مبعوث طالبان السابق إلى باكستان الملا عبد السلام زاييف لرويترز ‘كان هناك ما يتراوح ما بين 15 و16 شخصا وكنا سبعة أو ثمانية مسؤولين سابقين بطالبان وبعض المسؤولين الحكوميين وعقدنا اجتماعا مع الملك عبد الله. في هذا الاجتماع لم نتحدث ولم نناقش أي قضية سياسية تشمل أفغانستان.’ وكان قائد القوات البريطانية في أفغانستان البريجادير مارك كارلتون- سميث قد قال الاحد الماضي لصحيفة ‘صنداي تايمز’ إنه لا يمكن تحقيق النصر في الحرب ضد حركة طالبان الافغانية. وقال سميث ‘لسنا بصدد النصر في هذه الحرب. الامر يتعلق بخفض التمرد الى مستوى يمكن التعامل معه ولا يمثل تهديدا استراتيجيا ويمكن للجيش الافغاني التعامل معه’. ورأى السفير البريطاني في كابول شيرارد كوبر-كولز أن ‘دكتاتورا مقبولا’ هو الحل الافضل حيث أن زيادة القوات لن يؤدي إلا إلى زيادة الاهداف أمام طالبان وذلك طبقا لمقتطفات من برقية دبلوماسية نشرت في صحيفة فرنسية. وتعيد واشنطن النظر في استراتيجيتها في أفغانستان بأسلوب مماثل لاعادة تقييمها لسياستها في العراق عام 2006 التي أدت إلى ‘زيادة’ 30 ألف جندي وساعدت في إنقاذ البلاد من حافة حرب أهلية. وذكر وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أن جزءا من الحل في أفغانستان سيكون التفاوض مع أعضاء طالبان المستعدين للعمل مع الحكومة في كابول وشبه ذلك بجهود المصالحة في العراق حيث حول زعماء العشائر موقفهم لقتال المسلحين وتنظيم القاعدة. |
Posted in Latest News |











