تونس تفتتح ندوة للبحث عن حلول لأزمة البطالة
October 7th, 2008
مشاركة سياسية واسعة للحكومة ولأحزاب المعارضة لمعالجة مشكلة وطنية مؤرقة. تونس - افتتحت في تونس الثلاثاء أعمال ندوة تستمر يومين للبحث عن حلول لأزمة البطالة. وافتتح رئيس الوزراء محمد الغنوشي الندوة الوطنية حول التشغيل التي تبحث عن حلول لأزمة البطالة التي تؤرق الحكومة والبالغ نسبتها وفقا للارقام الرسمية 14.3 بالمئة. وتعول تونس على ايجاد فرص شغل في بلد يبلغ فيه عدد خريجي الجامعات نحو 88 الف سنويا. وقال الغنوشي في كلمته أمام المشاركين ‘ان التشغيل مازال يمثل تحديا يستوجب تضافر جهود كافة الاطراف لرفعه بالنظر خاصة الى تطور هيكلة الطلبات الاضافية التي اصبحت تضم نسبا متزايدة من حاملي الشهادات العليا’. وكان النوري الجويني وزير التنمية والتعاون الدولي، قال في وقت سابق:’ إن تونس في حاجة إلى خلق مليون موطن شغل جديد بحلول 2016 ‘. وأضاف: ‘لدينا كل الإمكانات لتحقيق هذا الهدف ‘ ورغم عدم تحديده الوسائل وطبيعة الإمكانات، إلا أنه وضع جملة من المبادئ قال ‘ إنها ستكون الطريق المؤدية لتحقيق الهدف في ظل ‘ وضوح الرؤية المساعدة على استقطاب المستثمرين والتوجه نحو أنشطة الذكاء والمعرفة وتثبيت الطبقة الوسطى وتحسين المقدرة الشرائية وتشجيع التفاف كل التونسيين حول الخيارات المتفق عليها’. ووفقا للإحصاءات الحكومية الرسمية تمكنت تونس خلال السنوات الأخيرة من التحكم في المعدل العام للبطالة وتثبيته عند مستوى 14 بالمائة. ويقدر معدل طلبات الشغل الإضافية بـ87 ألف طلب جديد في السنة. وجاء في تقرير أصدره البنك الدولي في مارس/آذار 2008 أن البطالة في تونس بدأت تسري أكثر فأكثر في صفوف الأشخاص ذوي مستوى تعليمي عـال، ويرجع ذلك أساسا لأعدادهم المتزايدة، حيث تضاعف عددهم تقريبا في عشر سنوات فبلغ 336 ألف خلال فترة2006-2007 مقابل 121.800 في فترة 1996-1997. وتميزت الندوة بمشاركة واسعة لممثلين عن الحكومة وأحزاب المعارضة وعدد من الشخصيات الاقتصادية والخبراء. ولكن غاب عنها الحزب الديمقراطي التقدمي أحد أحزاب المعارضة في تونس. وقال الحزب في بيان ارسل عبر البريد الالكتروني وحمل امضاء الامينة العامة مية الجريبي ‘نقرر عدم المشاركة في أعمال هذه الاستشارة التي دعينا اليها قبل سويعات فقط من انطلاقها تمسكا بمقتضيات الحوار الحقيقي لا الصوري وتأكيدا على الأهمية القصوى التي نوليها للقضية المطروحة في هذا المجلس’. وأضافت الجريبي في بيانها ان الحزب يعتبر انه من مقتضيات الحوار اعلام الاطراف المشاركة في متسع من الزمن واشراكها في كل المراحل التمهيدية وافساح المجال لامكانات تعديل الخيارات المتبعة ليكون للاستشارات معنى واهداف بناءة. ويقول محللون ان الحكومة تسعى لمزيد من الانفتاح على أغلب الاحزاب السياسية في البلاد بما فيها الحزب الديمقراطي التقدمي لضمان اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية هادئة وبعيدة عن الصخب الإعلامي الذي قد تثيره المعارضة خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني من 2009. |
Posted in Latest News |











