الحصان وحده
September 6th, 2008
رج شجراتي، سيسقط الخراب العظيم، وتبقى مسجى والقصائد مذبوحة، ما أصعب أن تكتب موتك، وتظل في عزلتك الأبدية، تفهمك الطيور ويحبك النور ولكن التراب أسرع، صوتك يتسلق ما تبقى من الكلمات، ويصمت على شفتي الليل، وبيروت، مسجى في تابوت، تعود، ستعرف أخيرا كيف تعرف ما تعرف، وحدك، مستوحد في وحدك، تعطي للبلاد أخيرا المعنى وتشكل فراشات الردى كما تريد، وتعيد تأثيث ظلك العالي بسلالات البحر وأسماء الموتى، وستفتح لغة أخرى في غيم اللاوقت، وترضع من ضرع المدى .. كن شبقيا، كن نجميا، كن ترابيا، كن ضوئيا، كن ليليا، كن بحريا، كن ما تكن، كن خبز أمي الباقي ورائي، كن الحصان الواقف وحده، كن مديحي لظلي العالي، كن خيمتنا في بيروت، كن إسم الفراشة، كن العنقاء تخرج من تحت الرماد، كن ما تكن، كن الموت، كن جزمة فدائي، كن أنا، وراءك أنا تماما، أعد الحصى بلحدي، ولكنني وراءك تماما، أشكل دمعك إذا إحتجت، أشرب معك قهوة أمك، أعد فطورك و فطور غيرك،و قوت الحمام، أحب حبيبك إلى حد النخاع، جازف معها ركوب هالات الغمام، إجعلها مخالب لغة السلام، وألبس الزيتون صورتها، إني ألمح ضحكة الموج تتسلل إلى مخدعها …. نأت بي ممرات الكحل، وسهر خلف شباك الرأس ليل هرم، بات ينسج لي من لظاه سماء صخرية، تهدد بالسقوط، ثلج ينفذ من خلية مهد العسس، يرتع مكتوما، فوق زليج مفازات الإنهيار، ويستوي في تخوم نسل الحزن، مأواك حضني، قالت، ومرت في خيط الجنازة، أنت آخر تراتيل نبضي، قالت، وراحت تقمط الغمام، أنت قدري، أنت ضحكي، أنت دمعي، أنت بيتي المؤجل، فأقم قليلا عند صدري المحفوف بك، وألتقط من هناك هديل الحمام رياض الشرايطي |
Posted in Latest News |











